إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٧ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
يبكي. و قيل كان لعبد المطلب يوم مات ثمانون سنة و الأول أظهر.
و روى مجاهد عن ابن عباس قال قوم من القافة من بني مذحج لعبد المطلب لما شاهدوا قدمي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يا أبا البطحاء احتفظ بهذا فانا لم نر قدما أشبه بالقدم الذي في المقام من قدميه فقال عبد المطلب لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء فان لابني هذا ملكا ثم ان أبا طالب قام بنصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كفالته أحسن القيام فكان معه لا يفارقه و كان يحبه حبا شديدا و يفديه على أولاده و لا ينام إلّا و هو إلى جانبه و كان يقول له انك لمبارك النقيبة ميمون الطلعة و
ذكر ابن سعد في الطبقات قال خرج أبو طالب إلى ذي المجاز و معه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فعطش فقال يا ابن أخي عطشت و لا ماء فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فضرب بعقبه الأرض فنبع الماء فشرب.
و ذكر أهل السير انّ أبا طالب لما قام بنصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذبّ عنه أحسن الذب اجتمعت اليه قريش و قالوا ان ابن أخيك قد سبّ آلهتنا و سفّه أحلامنا و ضلل آباءنا فاما أن تسلمه إلينا أو يقع الحرب بيننا. فقال بفيكم الحجر و اللّه لا أسلمه إليكم أبدا فقالوا هذا عمارة بن الوليد بن المغيرة أجمل فتى في قريش و أحسنه فخذه و اتخذه ولدا عوضه و سلّمه إلينا نقتله و رجل برجل فقال أبو طالب قبح اللّه هذه الوجوه و يحكم و اللّه بئس ما قلتم تعطوني ابنكم اغذوه لكم و أعطيكم ابني تقتلونه بئس و اللّه الرجل أنا. ثم قال افرقوا بين النوق و فصلانها فان حنت ناقة إلى غير فصيلها دفعته إليكم. ثم قال:
و اللّه لن يصلوا إليك بجمعهم حتى اوسد في التراب رهينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة و ابشر و قر بذاك منك عيونا و عرضت دينا لا محالة انه من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبّة لوجدتني سمحا بذاك ضينا ثم قال أبو طالب يذب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من سنة ثمان من