إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٠ - بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث و اعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف
قضيبك في موضع طالما لثمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم! فقال: قم إنك شيخ قد ذهب عقلك. (خط في المتفق).
و منهم الفاضل المعاصر سليمان سليم البواب في «مائة أوائل من النساء» (ص ٢٨٤ ط ٢ دار الحكمة دمشق) قال:
و بعد أيام سيقت قافلة السبايا و رءوس الشهداء المقطوعة إلى دمشق. حتى دخلوا على يزيد بن معاوية. ثم أمر يزيد برأس الحسين فأبرز في طست. فتقدم منه و أخذ يلعب بثناياه بقضيب يحمله بيده. و هو يقول:
يا غراب البين أسمعت فقل إنما تذكر شيئا قد فعل ليت أشياخي ببدر شهدوا جذع الخزرج من وقع الأسل حين حكت بقباء بركها و استحر القتل في عبد الأشل لأهلوا و استهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد أن لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها و أقمنا ميل بدر فاعتدل لست للشيخين إن لم أثأر من بني أحمد ما كان فعل فبكت جميع نساء هاشم، إلّا زينب انتفضت تصيح بالطاغية:
صدق اللّه يا يزيد:ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ. أ ظننت يا يزيد أنه حين أخذ علينا بأطراف الأرض و أكناف السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا هوانا على اللّه و أن بك عليه كرامة، و أن هذا لعظيم خطرك فشمخت بأنفك و نظرت في عطفيك، جذلان فرحا حتى رأيت الدنيا مستوسقة لك و الأمور متسقة عليك و قد أمهلت و نفست، و هو قول اللّه تبارك و تعالى:
لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .. و تابعت قولها:
أتقول ليت أشياخي ببدر شهدوا، غير متأثم و لا مستعظم و أنت تنكث ثنايا أبي عبد اللّه بمخصرتك. و لم لا تكون كذلك. و قد نكأت القرحة، و استأصلت الشأفة