إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٥٣ - من كراماته عليه السلام
من نومي كأني غريق في العرق فناديت غلامي يسرج دابتي في الحال فركبتها و قصدت الزيارة و تعودت في كل سنة مرتين.
قلت: أروي هذه الرؤيا و جميع مرويات السلار أبي الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي، عن الشيخ محي الدين عبد المحيي بن أبي البركات الحربي إجازة بروايته عن الامام مجد الدين يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز الواسطي إجازة عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر بن علي المقدسي، عنه إجازة.
و لقد أنشدنا الامام الفاضل الحسن الأخلاق و الشمائل فخر الدين هبة اللّه بن محمد بن محمود الأديب الجندي رحمه اللّه تعالى لنفسه بالمشهد المقدس الرضوي على مشرّفه السلام في زيارتنا الاولى لها جعلها اللّه مبرورة، و في صحائف الأعمال المقبولة مسطورة:
أيا من مناه رضى ربّه تهيأ و إن منكر الحسن لام فزر مشهدا للإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام و به أي بالسند المتقدم في أول الباب: (٤٠) تحت الرقم: (٤٦٧) عن الحاكم الامام أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل ابن الحسين بن عيسى يقول: خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة- و عديله في العمارية أبو علي الثقفي و جماعة من مشايخنا و هم إذ ذاك متوافرون- إلى المشهد لزيارة قبر علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنه، فرأيت من تعظيمه لتلك التربة و تواضعه لها، و تضرعه عند الوصول إليها ما تحيّرنا فيه، و ذلك بمشهد من عدة من آل السلطان و آل شاذان ابن نعيم و آل الشنقشين، و بحضرة جماعة من العلوية من أهل نيسابور و هرات و طوس و سرخس، فدوّنوا شمائل أبي بكر محمد بن إسحاق عند الزيارة، و فرحوا و تصدقوا شكرا للّه على ما ظهر من إمام العلماء عند ذلك الامام و المشهد، و قالوا بأجمعهم: لو لم يعلم هذا الامام أنه سنّة و فضيلة لما فعل هذا، قال: ثم انصرفنا من الزيارة في ربيع الآخر سنة تسع و ثلاث مائة.