إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٢٦ - مستدرك نبذة من كراماته عليه السلام
الفضل بن الربيع، عن أبيه: أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو يقول: يا محمدفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ قال الربيع: فأرسل إليّ ليلا، فراعني ذلك فجئته، فإذا هو يقرأ هذه الآية، و كان أحسن الناس صوتا. و قال عليّ بموسى بن جعفر: فجئته به فعانقه و أجلسه إلى جانبه، و قال: يا أبا الحسن، رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم فقرأ عليّ كذا، فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟ فقال: و اللّه لا فعلت ذلك، و لا هو من شأني قال: صدقت، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع: فأحكمت أمره ليلا، فما أصبح إلّا و هو على الطريق خوف العوائق.
و قال في ص ٨٨: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين الأسترآباذي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال: سمعت الحسن بن إبراهيم الخلال يقول: ما أهمني أمر، فقصدت قبر موسى بن جعفر، فتوسلت به إلّا سهل اللّه لي ما أحب.
و منهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد ١٢٦٥ و المتوفى ١٣٥٠ ه في «جامع كرامات الأولياء» (ج ٢ ص ٤٩٦ ط مصطفى البابي و شركاه بمصر) قال:
قال شقيق البلخي: خرجت حاجا في سنة ١٤٩، فنزلت القادسية، فبينما أنا أنظر إلى الناس و زينتهم و كثرتهم نظرت فتى حسن الوجه. فوق ثيابه ثوب صوف مشتمل بشملة، و في رجليه نعلان و قد جلس منفردا، فقلت في نفسي: هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم، و اللّه لأمضين إليه و لأوبخنه، فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال: يا شقيقاجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ و تركني و مضى، فقلت في نفسي. إن هذا لأمر عظيم قد تكلم بما في نفسي و نطق باسمي، ما هذا إلّا عبد صالح لألحقنه و لأسألنه أن يحللني، فأسرعت في أثره فلم ألحقه و غاب عن عيني، فلما نزلنا أرض واقصة إذا به يصلي و أعضاؤه تضطرب