إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩ - مستدرك الآية السادسة - قوله تعالى و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا
أرجو إذا أنفقت من مجاعة أن ألحق الأخيار و الجماعة و أدخل الخلد ولي شفاعة فأعطى الطعام و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا الماء فصنعت مثله، فوقف بالباب يتيم فاستطعم، فقال علي رضي اللّه عنه:
يا فاطمة بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم قد جاءنا اللّه بذا اليتيم من يرحم اللّه فهو رحيم موعده في جنة النعيم قد حرّم الخلد على اللئيم يساق في النار إلى الجحيم شرابه الصديد و الحميم فقالت فاطمة:
إني لأعطيه و لا أبالي و أوثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا و هم أشبالي أصغرهما يقتل في القتال بكربلاء يقتل في اغتيال للقاتل الويل مع الوبال تهوى به النار إلى سفال مصفّد اليدين بالأغلال لقوله زادت على الأكيال فأعطى الطعام، و أمسكوا يومين و ليلتين لم يذوقوا شيئا إلّا الماء القراح فوقف بالباب أسير فاستطعم فقال علي:
فاطمة بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد هذا أسير للنبي المهتدي مكبل في غله المقيد يشكو إلينا الجوع و التشدد من يطعم اليوم يجده في غد فأطعمي من غير منّ أو نكد حتى تجازى بالذي لا ينفد فقالت فاطمة:
لم يبق مما جئت غير صاع قد دميت كفي مع الذراع ابناي و اللّه من الجياع أبوهما بمحتده صناع