إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢١ - و من خطبة له عليه السلام
و ذكر ابن جرير في تاريخه أن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال في تلك الخطبة: أما بعد، يا أيها الناس، فإن اللّه قد هداكم بأولنا و حقن دماءكم بآخرنا، و إن لهذا الأمر مدة، و الدنيا دول، و إن اللّه تعالى قال لنبيه صلّى اللّه عليه و سلم:وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ انتهى.
و قال المولوي علي بن سلطان محمد في «شرح الشفاء» المذكور آنفا- فذكر مثل ما تقدم. ثم قال: في شرح السنة قد خرج مصداق هذا الحديث في الحسن بترك الأمر حين صارت الخلافة اليه و كان أحق بها و أهلها فسلمها إلى معاوية و ترك الملك و الدنيا ورعا و رغبة فيما عند اللّه و إشفاقا على الامة من الفتنة لا من القلة و الذلة إن كان معه يومئذ أربعون ألفا قد بايعوه على الموت فأصلح اللّه به بين الفرقتين أهل الشام فرقة معاوية و أهل العراق فرقة الحسن.
و
منهم الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في «المرتضى- سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب» (ص ٢٠ ط دار القلم دمشق) قال: و خطب الحسن، بطلب من معاوية بعد نزوله عن الخلافة، فقال في خطبته بعد حمد اللّه و الثناء عليه، و الصلاة على رسول صلّى اللّه عليه و سلم: فذكرها مثل ما تقدم.
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه:
«الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم» (ص ٣١ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
فذكر الخطبة مثل ما تقدم عن «مواعظ الصحابة».
و منهم الفاضل المعاصر خالد محمد خالد في «أبناء الرسول صلّى اللّه عليه و آله في كربلاء» (ص ٥٦ ط ٥ دار ثابت القاهرة) قال: