إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠٠ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
الحسن بن يزيد لأنه بارز و قتل مع الحسين ثم قتل جميع بنيه إلّا عليا المسمى بزين العابدين فانه كان مريضا فأخذ أسيرا بعد قتل أبيه و قتل أكثر اخوة الحسين و بني أعمامه.
عين أبكي بعبرة و عويل و اندبي ان ندبت آل الرسول سبعة كلهم لصلب علي قد أصيبوا و تسعة لعقيل
قال الامام جعفر الصادق وجد بالحسين ثلاث و ثلاثين طعنة و أربع و ثلاثون ضربة
و اختلفوا فيمن قتله فقال يحيى بن معين أهل الكوفة يقولون إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقاص. قال يحيى و كان إبراهيم بن سعيد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد و قال ابن عبد البر إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد اللّه بن زياد إلى قتال الحسين و أمر عليهم عمر بن سعد و وعد أن يوليه الري إن ظفر بالحسين و قتله و كان في تلك الخيل و اللّه أعلم قوم من مصر و من اليمن و كان سليمان بن قنة يقول دم الحسين اشترك فيه جماعة و لعلهم من ذكرنا من أهل مصر و اليمن و قيل قتله سنان بن أويس النخعي و قال مصعب النسابة الثقة قتل الحسين بن علي سنان بن أبي سنان النخعي و هو جد شريك القاضي و يصدق ذلك قول الشاعر:
و أي رزية عدلت حسينا غداة تبيره كفا سنان و قال خليفة بن خياط الذي ولي قتل الحسين هو شمر بن ذي الجوشن و أمير الجيش عمر بن سعد و كان شمر أبرص و أجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير فحز رأسه و أتى به إلى عبيد اللّه بن زياد و قال:
أوقر ركابي فضة و ذهبا إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما و أبا و خيرهم ان ينسبوه نسبا انتهى ما ذكره ابن عبد البر و قال غيره تولى حمل الرأس بشر بن مالك و دخل به على ابن زياد و هو يقول هذا الشعر فغضب ابن زياد من قوله و قال فإذا علمت أنه