إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٦٧ - جعل المأمون ولاية العهد إلى الرضا عليه السلام من بعده
فأعوذ باللّه من سخطه و إليه أرغب في التوفيق لطاعته و الحول بيني و بين معصيته في عافيته لي و للمسلمين. و قد امتثلت أمر أمير المؤمنين، و آثرت رضاه، و اللّه يعصمني و إياه، و أشهدت اللّه على نفسي، و كفى باللّه شهيدا.
و كتبت خطي بحضرة أمير المؤمنين، أطال اللّه بقاءه، و الفضل بن سهل، و يحيى ابن أكثم، و عبد اللّه بن طاهر، و ثمامة بن أشرس، و بشر بن المعتمر، و حماد بن النعمان. في شهر رمضان سنة إحدى و مائتين.
نسخة الشهادات رسم أمير المؤمنين- أطال اللّه بقاءه و كبت أعداءه- قراءة مضمون هذه الصحيفة، ظهرها و بطنها بحرم سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بين الروضة و المنبر، على رءوس الأشهاد، و بمرأى و مسمع من وجوه بني هاشم و سائر الأولياء و الأجناد، بما أوجب أمير المؤمنين الحجة بن على سائر المسلمين، و أبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين، وما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ. و كتب الفضل بن سهل بحضرة أمير المؤمنين في التاريخ المذكور:
عبد اللّه بن طاهر بن الحسين أثبت شهادته في تاريخه.
شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا الكتاب، ظهره و بطنه، و هو يسأل اللّه عز و جل أن يعرف أمير المؤمنين و كافة المسلمين بركات هذا العهد، و الميثاق، و كتب بخطه في التاريخ المبيّن.
شهد حماد بن النعمان على مضمون ظهره و بطنه، و كتب بيده في تاريخه.
بشر بن المعتمر يشهد بذلك، و كتب بيده في التاريخ.
ثمامة بن أشرس حضر و كتب خطه. قال هبة اللّه بن الفضل بن صاعد الكاتب: هذا العهد، رأيته بخط المأمون، ابتاعه خالي يحيى بن صاعد بمائتي دينار، و حمله إلى سيف الدولة صدقة بن منصور، و كان فيه خطوط جماعة من الكتاب، مثل الصولي عبد اللّه بن العباس، و الوزير المغربي.