إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٢٤ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
و خمسمائة الموافق ٣١ أغسطس سنة ١١٥٣ م و كان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم و إليها، و حضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادي الآخر المذكور الموافق ٢ سبتمبر ١١٥٣ م. و يضيف المقريزي: فقدم به الرأس الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدم و أنزل به إلى الكافوري (حديقة) ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة. و في العصر الأيوبي أنشأ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السكري المعروف بالزرزور منارة على باب المشهد سنة ٦٣٤ ه (١٢٣٦ م) و هي منارة مليئة بالزخارف الجصية و النقوش البديعة، و هي تعلو الباب الأخضر و قد تهدم معظمها و لم يبق منها إلّا القاعدة المربعة و عليها لوحتان تأسيسيتان. و قد احترق هذا المشهد في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة ٦٤٠ ه، و قد قام بترميمه بعد هذا الحريق القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني و وسعه و أحلق به ساقية و ميضأة و وقف عليه أراضي خارج الحسينية قرب الخندق. و استمرت عمليات التوسيع و الاضافة حتى جاء الأمير كتخدا فقد قام باصلاحات كثيرة، ففي سنة ١١٧٥ ه أعاد بناء المسجد و عمل به صهريجا و حنفية بفسحة و أضاف إليه إيوانين كما رتب للقائمين عليه مرتبات كثيرة ظل معمولا بها حتى سنة ١٢٠٦ ه. و لما قدم إلى مصر السلطان عبد العزيز سنة ١٢٧٩ ه و زار المقام الحسيني الشريف، أمر الخديوي إسماعيل بعمارته و تشييده على أتم شكل و أحسن نظام، و قد استغرقت هذه العملية عشر سنوات إذ تمت سنة ١٢٩٠ ه، أما المنارة فقد تمت سنة ١٢٩٥ ه. أما في عهد ثورة ٢٣ يولية سنة ١٩٥٢ م فقد عنيت عناية خاصة بتجديد مسجد الحسين و زيادة مساحته و فرشه و إضاءته حتى يتسع لزائريه و المصلين به. و قد بدأت هذه التجديدات سنة ١٩٥٩ م، تمت سنة ١٩٦٣ م، و بلغت جملة تكاليفها ٨٣ ألف جنيه.
رابعا: دليلان آخران:
الدليل الأول: