إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٥ - مستدرك قال رسول الله صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام «أنا و إياك و هذان و هذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة»
فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى ٣٠٧ ه في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٣٩٣ ط دار المأمون للتراث دمشق) قال:
حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين بن محمد، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة. عن علي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لفاطمة: «إني و إياك، و هذا- يعنيني- و هذين: الحسن و الحسين يوم القيامة في مكان واحد».
و منهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضري المصري المتوفى سنة ٩١١ ه في كتابه «مسند فاطمة عليها السلام» (ص ٧٠ ط حيدرآباد) قال:
عن أبي سعيد أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم دخل على ابنته فاطمة و ابناه إلى جانبها و علي نائم فاستسقى الحسن فأتى ناقة لهم فحلب منها ثم جاء به فنازعه الحسين أن يشرب قبله حتى بكى فقال: يشرب أخوك ثم تشرب، فقالت فاطمة كأنه آثر عندك منه، قال: ما هو بآثر عندي منه و إنهما عندي بمنزلة واحدة و إنك و هما و هذا المضطجع معي في مكان واحد يوم القيامة (كر).
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة ام المؤمنين- نظرات في اشراق فجر الإسلام) (ص ٤٨٢ ط ٢ دار الريان للتراث) قال: و زار النبي الكريم يوما بيت «علي بن أبي طالب»، فوجده هو و «فاطمة» نائمين و سمع أحد السبطين يستسقي، فأبت عليه رحمته و شفقته أن يوقظ النائمين، و وجد شاة عجفاء، فمسح على ضرعها، و أخذ يحلبها، فدرّت بإذن اللّه؛ و أحست «الزهراء» بوجود أفضل الآباء فنهضت إليه. و تقدم أحد الطفلين يريد أن يشرب قبل أخيه، فنحّاه برفق و سقى الآخر فقالت فاطمة: «يا رسول اللّه كأنه أحبهما إليك؟ قال لا، و لكنه استسقى قبله»؛
و بذلك لم يكتف بتقديم الشراب إليهما، و لكنه انتهز الفرصة ليبث في الطفلين منذ الصغر أكرم العادات، فقد علمهما أن ينتظر الواحد منهما