إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٧ - مستدرك فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله حقها من فدك
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه «اصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (ص ٦٨ ط دار الهجرة بيروت) قال: و بعد ذلك قال عمر بن الخطاب إن هذه البيعة (يقصد بيعة أبي بكر) كانت خلعة وقى اللّه بها المسلمون شرّ الفتنة .. من أهل الفتنة و ذهب مع صاحبه أبي بكر إلى بيت فاطمة ليحملا عليا على البيعة خشية تفرّق الكلمة .. فلما أحسّت فاطمة بقدومهما قالت عاتبة .. يا أبت رسول اللّه .. ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة ..
فانصرف الرجلان باكيان و عمر يؤرقه الحزن .. إلّا أنهما تواعدا العودة إليها لارضائها .. و لما عادا لها ذات يوم أدارت وجهها للحائط .. دون أن تردّ السلام.
و قال أبو بكر: يا حبيبة رسول اللّه و اللّه إن قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ من قرابتي و إنك أحبّ إليّ من عائشة ابنتي. و لوددت يوم مات أبوك أني مت و لا أبقى بعده أ فتراني أعرفك و أعرف فضلك و شرفك و أمنعك حقك و ميراثك من رسول اللّه إلّا أني سمعته صلّى اللّه عليه و سلم يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث و ما تركناه فهو صدقة. فاستمر الرجلان في محاولة لارضائها و لم ييئسا من ذلك العمل. و الامام صامت .. يقصد الرفق بزوجه الحزينة. و ظل صامتا عن هذا الكلام حتى فاجأته وفاة السيدة فاطمة الزهراء زوجته بعد ستة أشهر من وفاة الرسول.
و منهم الفاضلة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ في «تراجم سيدات بيت النبوة» (ص ٦٣٢ ط دار الكتاب العربي بيروت) قالت: و حملها علي فوق دابة، و خرج بها ليلا فطافت بمجالس الأمصار مجلسا مجلسا.
تسألهم أن يؤيدوا أبا الحسن فيما يطلب من حق جحد. أجابوا جميعا: يا بنت رسول اللّه، قد مضت بيعتنا لأبي بكر، و لو أن زوجك و ابن عمك سبق إلينا لما عدلنا به أحدا ... فكان الامام يقول: أ فكنت أدع رسول اللّه في بيته و لم أدفنه، و أخرج أنازع في سلطانه؟ و ترد فاطمة ما صنع أبو الحسن إلّا ما ينبغي، و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم