إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٣٤ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
و مرود و قطعة من القضيب و شعرتين من اللحية الشريفة و بها أيضا مصحفان كريمان بالخط الكوفي أحدهما بخط سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الآخر بخط سيدنا الامام علي كرم اللّه وجهه و هكذا كتب.
و كانت هذه المخلفات بجامع أثر النبي بمصر القديمة قبل نقلها إلى هذه القاعة، بعد التأكد من صحة نسبها إلى سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و نقلها من مكان إلى مكان.
و بمناسبة تجديد القبة أهدى رجال (البهرة) الهنديون للباب الفاصل بين القبة الشريفة و حجرة المخلفات بابا جديدا مغلقا بالذهب الخالص و مكفتا بالفضة و الأحجار الكريمة تقديرا منهم للآثار النبوية و الرأس الشريف.
واجهة المسجد و جهود العشيرة المحمدية منذ أكبر من أربعين عاما و العشيرة المحمدية كما هو مسجل بمجلتها المسلم تدعو و تجاهد و تكافح عمليا في سبيل وصل ميداني الحسين و الأزهر و مسجديهما، و إزالة جميع المباني بينهما حتى يكون هناك ميدان مناسب للإنشاء واجهة عظيمة للمشهد الحسيني تتناسب و منزلته في القلوب، و مع توالي الإلحاح استجابت بعض الجهات المسئولة إلى ما استطاعت حتى قررت وزارة الأوقاف إقامة واجهة جديدة تتقدم الواجهة القديمة بحيث تليق بمنزلة صاحب المقام، و جعلت طول هذه الواجهة (٤٥) مترا و عرضها (٨) أمتار، و روعي في الواجهة الجديدة أن تكون أقصر من القديمة، حتى تظهر شرفات الواجهة القديمة، و قد صممت هذه الواجهة بحيث جاءت آية في الدقة و الإبداع، و تتكون الواجهة من حائط تزخرفه سبعة عقود مدببة، يرتكز كل منها على عمودين من الرخام. و يحيط بهذه العقود شريط من الزخارف الجصية البديعة. و يستعمل ثلاث من هذه العقود كأبواب، أما الأربعة الباقية فهي نوافذ. و ستكون النوافذ مملوءة بالبرنز المخرم، و كذا النصف العلوي من الأبواب.
و ستتدلى من الحوائط المحصورة بين العقود مشكاوات بديعة التصميم، و يعلو كل