إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٩ - نبذة من كلماته الشريفة الحكيمة
شعرا:
غدر القوم و قدما رغبوا عن ثواب اللّه رب الثقلين قتلوا قدما عليا و ابنه حسن الخير كريم الأبوين حسدا منهم و قالوا اقبلوا نقتل الآن جميعا للحسين خيرة اللّه من الخلق أبي ثم أمي فأنا ابن الخيرتين فضة قد صفيت من ذهب فأنا الفضة و ابن الذهبين من له جد كجدي في الورى أو كشيخي فأنا ابن القمرين فاطم الزهراء أمي و أبي قاصم الكفر ببدر و حنين و له في يوم احد وقعة شفت الغل بفض العسكرين ثم بالأحزاب و الفتح معا كان فيها حتف أهل الوثنين و من ذلك ما حكي أن الفرزدق لقيه عليه السلام و هو متوجه إلى الكوفة فقال له يا ابن رسول اللّه كيف تركن إلى أهل الكوفة و هم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل فترحم على مسلم بن عقيل و قال أما انه صار إلى رحمة اللّه تعالى و رضوانه و قضى ما عليه و بقي ما علينا و أنشد يقول:
و إن تكن الدنيا تعد نفيسة فان ثواب اللّه أعلى و أنبل و إن تكن الأبدان للموت أنشئت فقتل امرئ في اللّه بالسيف أفضل و ان تكن الأرزاق قسما مقدرا فقلة حرص المرء في الكسب أجمل و إن تكن الأموال للترك جمعها فما بال متروك به المرء يبخل و من نظمه عليه السلام: ذهب الذين أحبهم و بقيت فيمن لا أحبه فيمن أراه يسبني ظهر المغيب و لا أسبه أفلا يرى أن فعله مما يسير اليه غيه حسبي بربي كافيا ما اختشي و البغي حسبه و لعل من يبغي عليه ألا كفاه اللّه ربه و قال عليه السلام: إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى الخلق و لا تسأل سوى اللّه تعالى قاسم الرزق فلو عشت و طوقت من الغرب إلى الشرق لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقي