إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٢ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه«حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي الله عنه»
فمر الحسن بن علي، فسلم فرد عليه القوم، و سكت عبد اللّه بن عمرو، ثم أتبعه فقال:
و عليك السلام و رحمة اللّه، ثم قال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء، و اللّه ما كلمته منذ ليال صفين. فقال أبو سعيد: ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه؟ قال: نعم. قال: فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن له، ثم استأذن لعبد اللّه بن عمرو، فدخل فقال أبو سعيد لعبد اللّه بن عمرو: حدثنا بالذي حدثتنا به حيث مر الحسن. فقال: نعم، أنا أحدثكم به، أنه أحب أهل الأرض إلى أهل السماء. قال: فقال له الحسن. إذا علمت أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلم قاتلتنا أو كثرت يوم صفين؟ قال: أما أني و اللّه ما كثرت سوادا و لا ضربت معهم بسيف و لكني حضرت مع أبي أو كلمة نحوها. قال:
أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية اللّه؟ قال: بلى و لكني كنت أسرد الصوم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فشكاني أبي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقال يا رسول اللّه: إن عبد اللّه بن عمرو يصوم النهار، و يقوم الليل، قال صم و أفطر و صل و نم، فإني أنا اصلي و أنام و أصوم و أفطر. ثم قال لي: يا عبد اللّه، أطع أباك، فخرج يوم صفين و خرجت معه.
رواه البزار و رجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد و هو ثقة.
و عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: قال عمرو بن العاص، و أبو الأعور السلمي لمعاوية: إن الحسن بن علي عيي فقال معاوية: لا تقولا ذلك فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قد تفل في فيه، و من تفل في فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فليس بعيي. فقال الحسن بن علي: أما أنت يا عمرو، فتنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك، و أما أنت يا أبا الأعور، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعن رعلا، و ذكوان، و عمرو بن سفيان.
رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي و رجاله ثقات.
و عن المقبري قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي رضي اللّه عنهما، فسلم فرد عليه القوم، و معنا أبو هريرة لا يعلم. فقيل له: هذا حسن بن علي يسلم، فلحقه