المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٣ - أما اللمس و النظر
و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما.
[أما اللّمس و النظر]
و أما اللّمس و النظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة (١) على أب اللامس و الناظر و ولده و منهم من خص التحريم بمنظورة الأب، و الوجه الكراهية في ذلك كله، و لا يتعدّى التحريم إلى أمّ الملموسة و المنظورة و لا بنتيهما.
دخولها في قوله «وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ».
و عن الأحاديث بحملها على ما يكون دون الوطء و الإفضاء، أمّا معه فلا، لتفصيل رواية منصور بن حازم (الصحيحة)، عن الصادق عليه السّلام في رجل كان بينه و بين امرأة فجورا، هل يتزوج ابنتها؟ قال: إن كان قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها، و إن كان جماعا فلا يتزوّج ابنتها و ليتزوّجها هي [١].
و عن الأصل بوجوب مخالفته للدليل و قد بيّناه.
تنبيه المراد بالزنا الناشر للحرمة عند القائل به السابق على الحلّ، و لو سبق عقد الأب أو الابن على امرأة ثمَّ زنى بها الآخر لم تحرم على العاقد، سواء دخل العاقد أو لم يدخل، خلافا لأبي علي حيث شرط الوطء [١] فلو عقد و لم يدخل ثمَّ زنى بها الآخر حرمت على العاقد عنده، و كذا لو عقد على امرأة ثمَّ زنى بأمّها لم تحرم الاولى عندنا، لسبق الحلّ، و لصحيحة محمّد بن مسلم السابقة عليه.
قال طاب ثراه: و أما اللمس و النظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة.
الاولى: نظر الإنسان إلى المرأة أو لمسه
[١] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٦ س ٨ قال: و شرط ابن الجنيد في الإباحة الوطي، و لو عقد و لم يدخل و زنى الآخر حرمت على العاقد ابدا، و لو دخل لم يحرم.
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٠٧] باب الرجل يزني بالمرأة لأبيه أو لابنه أن يتزوّجها ص ١٦٧ الحديث ٩.