المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٩ - أما الطلاق
[أمّا البيع]
و أمّا البيع: فاذا بيعت ذات البعل تخيّر المشتري في الإجازة و الفسخ، تخيّرا على الفور، و كذا لو بيع العبد و تحته أمة، و كذا قيل لو كان تحته حرّة، لرواية فيها ضعف (١) و لو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار، و كذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما، و يملك المولى المهر بالعقد، فان دخل الزوج استقرّ، و لا يسقط لو باع، أمّا لو باع قبل الدخول سقط، فإن أجاز المشتري كان المهر له، لأنّ الإجازة كالعقد.
[أمّا الطلاق]
و أمّا الطلاق: فإذا كانت زوجة العبد حرّة، أو أمة لغير مولاه، فالطلاق بيده، و ليس لمولاه إجباره، و لو كانت أمة لمولاه كان التفريق إلى المولى، و لا يشترط لفظ الطلاق.
الولد بالمطابقة، إذا اللفظ موضوع لهذا المعنى، و لو صح هذا التأويل أمكن الكلام على نصوص الشارع، و في التزام هذا ما لا يخفى [١].
و الأولى إن عملنا بهذه الرواية قيدنا بصورة النص، نعم لا يشترط كون الأجل سنة على الظاهر، لبعده، إذ المناط حصول الأجل، و التقييد بخصوصية الزمان لا يفيد تعلق الحكم به، بل بمطلق التأجيل مع احتماله، قلت: و يكون المشتري ليس له حالة الشراء مال، أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين.
قال طاب ثراه: و كذا «أي و كذا يثبت الخيار» لو بيع العبد و تحته أمة، و كذا لو كان تحته حرّة لرواية فيها ضعف.
أقول: المشهور أن مشتري العبد بالخيار في إجازة عقده و فسخه، حرّة كانت
[١] قال الشهيد في المسالك: ج ١ في نكاح الإماء ص ٥١٦ س ١٣ بعد نقل قول فخر المحققين ما لفظه: و ردّه الشهيد في شرح الإرشاد، بأنّ هذا كلام على النص إلخ.