المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٦ - الثانية لو طلقها و راجع في العدة لم تحل حتى يكفر
..........
بانت منه و ملكت نفسها [١].
و مثلها صحيحة بريد بن معاوية [٢].
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) عموم القران [٣].
(ب) الاحتياط.
(ج) حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين، فتزوجت، ثمَّ طلقها الذي تزوجها، فراجعها الأول، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول؟ قال: نعم عتق رقبة أو صوم أو صدقة [٤].
و الجواب: بالمنع من تناول القران صورة النزاع، لان العود إلى استباحة ما حرمه الظهار في عقد، انما يكون بالعود في ذلك العقد. و الاحتياط معارض بأصالة البراءة. و الخبر حمله الشيخ على التقية، لكونه مذهب جماعة من العامة [٥] [٦] قال العلامة: و ليس بعيدا من الصواب حمل النكاح الثاني على الفاسد لأنه عقب تزويجها بعد طلاقها بشهر أو شهرين، فيكون قد وقع في العدة، فيكون باطلا.
قلت: و ما أحسن هذا التأويل.
[٥] التهذيب: ج ٨ ص ١٧ قال بعد نقل حسنة علي بن جعفر: و هذا الخبر محمول على التقية إلخ.
[٦] لاحظ: المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٥٧٥ مسألة ٦١٨٦ الفصل الثاني انه إذا طلق من ظاهر منها الى قوله: و هو قول عطا و الحسن و الزهري إلخ.
[١] التهذيب: ج ٨ [٢] باب حكم الظهار ص ١٦ قطعة من حديث ٢٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٧١] باب الظهار ص ٣٤٢ قطعة من حديث ٦.
[٣] المجادلة: ٢ و ٣.
[٤] التهذيب: ج ٨ [٢] باب حكم الظهار ص ١٧ الحديث ٢٧.