المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٩ - الثانية إذا انتسب إلى قبيلة و بان من غيرها
..........
و قال في المبسوط: الأقوى انه لا خيار لها، و من الناس من قال: الخيار لها، و قد روي ذلك في أخبارنا [١]، و قال ابن إدريس: ليس لها الفسخ، لأصالة بقاء العقد و لزومه، و لقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢] ثمَّ قال: و يردّ من حيث التدليس بالشرط، و فرق بين التدليس و العيب، فانّ العيب يردّ به و إن لم يشترط السلامة منه في حالة العقد، بل بمجرد العقد يردّ النكاح بعيب الخلقة، و أمّا التدليس فاذا شرط في نفس العقد و خرج بخلافه فإنه يردّ به النكاح [٢] و قال المصنف في الشرائع:
لا يفسخ به [٣] و اختاره العلامة في القواعد [٤] و قال في المختلف: إذا انتسب الى قبيلة فبان أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ، محتجّا بصحيحة الحلبي في رجل يتزوج المرأة فيقول: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك؟
قال: يفسخ النكاح، أو قال: ترد النكاح [٦] [٥] و قال فخر المحققين: لها الفسخ إن شرط في نفس عقد النكاح و إلّا فلا [٦].
[١] المبسوط: ج ٤ ص ١٨٩ س ١ قال: و ان كان الغرور بالنسب إلى أن قال: فالأقوى انه لا خيار لها، و في الناس من قال لها الخيار و قد روي ذلك في أخبارنا.
[٢] السرائر: باب العيوب و التدليس في النكاح ص ٣٠٨ س ٣٧ قال: و الأظهر أنه لا يفسخ بذلك النكاح الى أن قال: الّا ان هذا و ان لم يكن عيبا فإنه يردّ به لأنه تدليس إلخ.
[٣] الشرائع: (الأولى الكفاءة) قال: و لو انتسب الزوج إلى قبيلة الى قوله: و ليس لها و هو أشبه.
[٤] القواعد: المطلب الرابع الكفاءة ص ٧ س ١ قال: و لو انتسب الى قبيلة فبان من غيرها، فالأقرب انتفاء الفسخ.
[٥] المختلف: في العيوب و التدليس ص ٤ س ٣٣ قال: و الأقرب أنه إذا انتسب الى قبيلة فبان أدنى منها إلخ.
[٦] الإيضاح: ج ٣ المطلب الرابع في الكفاءة ص ٢٥ س ١٦ قال: و الأقوى عندي أنه لا فسخ إن لم يشترط في نفس العقد.
[٢] المائدة: ١.
[٦] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح، ص ٤٣٢ قطعة من حديث ٣٥.