المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٦ - الرابع الأجل
[الرابع الأجل]
الرابع: الأجل، و هو شرط في العقد، و يتقدّر بتراضيهما، كاليوم، و السنة، و الشهر، و لا بد من تعيينه و لا يصح ذكر المرّة و المرّات مجردة عن زمان مقدّر، و فيه رواية بالجواز فيها ضعف. (١)
احتج الشيخ بما رواه حفص البختري في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال:
إذا بقي عليه شيء و علم أنّ لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، و يحبس عنها ما بقي عنده [١] و أجاب العلامة بحمله على الجهل، و قوله عليه السّلام: «و يحبس عنها ما بقي عنده» على ما إذا بقي عليها من الأيام بقدره [١].
و أورد عليه فخر المحققين نظرا من وجهين:
(أ) بطلان المسمّى ببطلان العقد.
(ب) مهر المثل يجب بالدخول وجوبا مستقرا، و لا تقسط على مدة، و لا يسقط منه شيء، قال: و يمكن حمله على أن المقبوض هو مهر المثل [٢] و هو حسن.
قال طاب ثراه: و لا يصح ذكر المرّة و المرّات مجرّدة عن زمان مقدّر، و فيه رواية بالجواز، فيها ضعف.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
(الأوّل) عدم ذكر الأجل، فنقول: ذكر الأجل شرط في عقد المتعة، فلو أخلّ به بطل العقد، لأنّ المشروط عدم عند عدم شروطه، و لأنّ الدائم غير مقصود لها، و العقود تابعة للدواعي و القصود.
و لصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام قال: لا يكون متعة إلّا بأمرين،
[١] المختلف: في نكاح المتعة، ص ١٣ س ١٥ قال بعد نقل احتجاج الشيخ بما رواه حفص البختري:
و الجواب انه محمول على الجهل إلخ.
[٢] الإيضاح: ج ٣، في المنقطع ص ١٢٨ س ١٤ قال بعد نقل قول العلامة: و فيه نظر لبطلان المسمّى ببطلان سببه إلخ.
[١] الكافي: ج ٥، باب حبس المهر إذا أخلفت ص ٤٦١ الحديث ٢.