المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠١ - الأول تملك المرأة المهر بالعقد
..........
و سأل محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها [١].
و في معناها رواية حفص بن البختري [٢].
فإذا كان الشرط في وجوب المهر هو الوقاع، و هو غير معلوم، لا يجوز الحكم بالمهر مع الجهل بموجبة، لأصالة براءة الذمة، و لأنه فعله، فيكون القول قوله فيه، و لأنه الأصل فيكون القول قول مدّعيه مع يمينه، ترجيحا للأصل على الظاهر عند التعارض.
(د) وجود الخلوة كعدمها في نفس الأمر، لكنها أمارة قاضية برجحان قول المرأة مع يمينها لو ادّعت الدخول و أنكره الزوج، و لا يحلّ لها في نفس الأمر أكثر من النصف، و يجب على الحاكم القضاء لها بالجميع مع يمينها على وقوع الدخول بها.
فهنا حكمان:
(أ) عدم وجوب الزائد على النصف في نفس الأمر، و يدلّ عليه عموم ما حكيناه من الروايات.
و خصوص رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه، و أغلق الباب، و أرخى الستر، و قبل و لمّس من غير أن يكون وصل إليها بعد، ثمَّ طلّقها على تلك الحال، قال: ليس عليه إلّا نصف المهر [٣].
(ب) تقديم قولها مع يمينها، لأنها يمكنها إقامة البيّنة على ذلك، لأنها تدّعي الظاهر إذا شاهد حال الصحيح مع خلوته بالحليلة و عدم المانع من مواقعتها، و الظاهر
[١] التهذيب: ج ٧ [٤١] باب من الزيادات في فقه النكاح ص ٤٦٤ الحديث ٦٨.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٤١] باب من الزيادات في فقه النكاح ص ٤٦٤ الحديث ٦٩.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٤١] باب من الزيادات في فقه النكاح ص ٤٦٧ الحديث ٧٨.