المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٥ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
[الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر]
الخامسة: إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر، و لو فسخ بعده فلها المسمّى و يرجع به الزوج على المدلس، و إذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلّا في العنن، و لو كان بعده فلها المسمّى، و لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة و يعذر.
[السادسة لو ادّعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه]
السادسة: لو ادّعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه، و مع ثبوته يثبت لها الخيار و لو كان متجددا إذا عجز عن وطئها قبلا و دبرا، و عن وطء غيرها. و لو ادّعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه.
[السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث]
السابعة: إن صبرت مع العنن فلا بحث، و إن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها سنة من حين الترافع فان عجز عنها و عن غيرها فلها الفسخ و نصف المهر.
و أمّا البحث في الأربعة الأولى فمدارها على أربعة أقطاب:
الأوّل: الجنون، و تفسخ به المرأة إن كان سابقا على العقد إجماعا، و اشترط ابن البراج: أن لا يعقل أوقات الصلاة [١] و هو ظاهر كلام ابن حمزة [٢] و لم يشترط الباقون، بل جعلوا التفصيل في المتجدّد، و قالوا: إن كان سابقا على العقد كان لها الخيار، و إن تجدّد ثبت الخيار ان لم تعقل أوقات الصلوات، و أمّا الحادث بعد العقد و الوطء، فهل يشترط في جواز الفسخ به أن لا يعرف معه أوقات الصلوات؟
[١] المهذب: ج ٢ باب التدليس في النكاح ص ٢٣٣ س ١ قال: و عندنا انّ الجنون بالرجل إذا كان يعقل معه أوقات الصلوات فليس يتعلّق به خيار.
[٢] الوسيلة: في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص ٣١١ س ١٨ قال: و ما يعمّهما خلقة شيء واحد و هو الجنون على وجه لا يعرف معه وقت الصلاة.