المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٥ - السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث
..........
و العلامة [١].
احتج الأوّلون بعموم صحيحة داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء قال: تردّ على وليّها الحديث [٢] و هو شامل لصورة النزاع.
احتج العلامة بأن العقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس، فيكون لازما، كما لو تجدّد العيب بعد الدخول، و لأنّه لم يوجد منها تدليس، و يمكنه التخلص منها بالطلاق، فلا يثبت له الخيار [٣].
و فيه نظر: لأنّ التخلص بالطلاق لا ينفك عن إضرار بالزوج، للزوم نصف المهر، و ليس كذلك الفسخ، فإنّه لا يجب به شيء.
تذنيب لا يتوقّف الفسخ في غير العنة على حكم الحاكم، صرّح به القاضي [٣] و الشيخ في غير المبسوط [٤] و تردّد فيه [٥] لأنّ الحق لها فلا يتوقف استيفاءه على
[١] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٣ س ٢٠ قال بعد نقل قول الوسيلة و السرائر: و هو الأقرب، لنا أنه عقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس إلخ.
[٢] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٣ س ٢٠ قال بعد نقل قول الوسيلة و السرائر: و هو الأقرب، لنا أنه عقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢ باب التدليس في النكاح ص ٢٣٢ س ٩ قال: و يجوز أيضا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه إلخ.
[٤] فإن الشيخ عنون في تمام موارد التدليس بقوله: فان له ردّها، و لم يزد عليه شيء آخر، لاحظ النهاية ص ٤٨٤ باب التدليس في النكاح.
[٥] المبسوط: ج ٤، العيوب التي يردّ بها النكاح و يفسخ ص ٢٥٣ س ١٤ قال: كل موضع يثبت فيه الخيار بالعيب الى قوله: يأتي إلى الحاكم و يطالب بالفسخ الى أن قال: و لو قلنا على مذهبنا ان له الفسخ بنفسه كان قويا، و الأوّل أحوط.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٣٨] باب التدليس في النكاح و ما يردّ منه و ما لا يردّ، ص ٤٢٤ الحديث ٥.