المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الاولى لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة
..........
و أجازه للعدّة فكأنه يقول: لا يجوز طلاقها إلا نوعا واحدا من أنواع الطلاق، و هو العدي فقط.
(د) قال ابن إدريس: يجوز طلاقها للسنة [١] و اختاره المصنف [٢] و العلامة [٣] و فخر المحققين [٤] رضي اللّٰه عنهم.
احتج الصدوقان بصحيحة محمّد بن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال: طلاق الحامل واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت عنه [٥].
و بصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: الحبلى تطلق تطليقة واحدة [١].
و رواية منصور الصيقل عنه عليه السّلام في الرجل يطلق امرأته و هي حبلى؟
قال: يطلقها، قلت: فيراجعها؟ قال: نعم يراجعها، قلت: فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها؟ قال: لا حتى تضع [٢].
و أجاب الشيخ عن الأولين: بأن المراد بالوحدة، الوحدة الصنفية، أي لا يقع بها الّا صنف واحد من الطلاق، و هو العدي، لا صنفان أحدهما عدى و الآخر
[١] السرائر، كتاب الطلاق، ص ٣٢٨ س ٥ قال: و إذا أراد ان يطلق امرأته و هي حبلى مستبين حملها فليطلقها أي وقت شاء إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٧ س ٣٨ قال: و التحقيق في هذا الباب ان نقول إلخ.
[٤] الإيضاح: ج ٣ ص ٣١٧ س ٧ قال: (د) قول والدي المصنف قدّس اللّٰه سرّه: انه يجوز طلاقها للسنة كما يجوز للعدة إلى قوله: و هو الأقوى.
[٥] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق ص ٧٠ الحديث ١٥٣ و فيه (عن إسماعيل الجعفي) بحذف كلمة (محمّد).
[١] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق ص ٧٠ الحديث ١٥٢.
[٢] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق ص ٧١ الحديث ١٥٧.