المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣ - (الأول) الوكالة
..........
(ج) قال في النهاية: فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل، أو يعلمه بذلك، كما أشهد على وكالته و كل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا على موكّله الى أن يعلم بعزله [١]، و به قال التقي [٢] و القاضي [٣] و ابن حمزة [٤] و ابن إدريس [٥].
احتج الأوّلون بأمور:
(أ) النهى لا يتعلق به حكم في حق المنهي عنه إلّا بعد علمه، و كذا نواهي الشرع كلّها، و لهذا لما بلغ أهل قبا أنّ القبلة حوّلت إلى الكعبة، داروا و بنوا على صلاتهم و لم يؤمروا بالإعادة، و كذلك نهي الموكّل وكيله عن التصرّف ينبغي أن لا يتعلّق به حكم في حق الوكيل الّا بعد العلم، و هذا الدليل ذكره في الخلاف [٦].
(ب) رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام [٧] و في معناها رواية معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام: أنّ من وكّل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلم بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها [٨] و مثلها
[١] النهاية: باب الوكالات، ص ٣١٨ س ١٢ قال: و ان عزله و لم يشهد على عزله الى أن قال: كان ماضيا على موكّله الى أن يعلم بعزله.
[٢] الكافي: فصل في الوكالة ص ٣٣٨ س ٩ قال: و كان ما يفعله الوكيل ماضيا حتى يعلم العزل.
[٣] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٩، س ٢ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و بهذا القول قال أبو الصلاح و ابن البراج.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان الوكالة ص ٢٨٣ س ٥ قال: و إذا عزله لم ينعزل إلّا بالإعلام إلخ.
[٥] السرائر: باب الوكالة، ص ١٧٦ س ١٩ قال: و إن عزله و لم يشهد الى أن قال: و كل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا إلخ.
[٦] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ٣ قال: انّ النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي إلّا بعد حصول العلم به إلخ.
[٧] الفقيه: ج ٣ [٣٧] باب الوكالة، ص ٤٩ الحديث ٥.
[٨] الفقيه: ج ٣ [٣٧] باب الوكالة، ص ٤٧ الحديث ١.