المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٣ - العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها
[الثامن لو اختلفا في أصل المهر]
(الثامن) لو اختلفا في أصل المهر، فالقول قول الزوج مع يمينه، و لو كان بعد الدخول، و كذا لو خلا فادّعت المواقعة.
[التاسع يضمن الأب مهر ولده الصغير]
(التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير، إن لم يكن له مال وقت العقد، و لو كان له مال كان على الولد.
[العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها]
(العاشر) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها، و هل لها ذلك بعد الدخول؟ فيه قولان: أشبههما أنه ليس لها ذلك. (١)
و الشيخ في كتابي الفروع عدّ من الشروط الفاسدة أن لا يسافر بها، أو لا يتسرّى عليها [١] [٢]، و ليس صريحا في مساواة صورة النزاع، لأنّ السفر ربما يراد به المستمرّ أو الغالب، أو البعيد، و الإخراج عن البلد يصدق بدون ذلك.
و ذهب بعض الأصحاب إلى فساد المهر، لعدم تعيينه، و وجوب مهر المثل [٣].
و الأقرب العمل على الرواية كمذهب العلامة في المختلف.
قال طاب ثراه: للمرأة أن تمنع حتى تقبض مهرها، و هل لها ذلك بعد الدخول؟ فيه قولان: أشبههما أنه ليس لها ذلك.
أقول: اعلم أنّ الغرض الأقصى في النكاح في نظر الشارع، و للمكلّف إنما هو حصول النّسل و غضّ البصر و عفة الفرج، و قضاء الوطر من الشهوة، و حصول التلذّذ و الاستمتاع، و يتبعه التوارث، و وجوب الإنفاق و المهر.
و لما كان الإنفاق متكرّرا، و به قوام بدن الإنسان، رتب الشارع في مقابله وجوب التمكين على المرأة في كلّ وقت، فلو منعت يوما واحدا سقطت نفقة ذلك
[١] تقدم نقله عن المبسوط: ج ٤، حكم الشروط في العقد، ص ٣٠٣ س ١٨ في قوله: فاذا ثبت انه باطل الى قوله: مثل ان شرط أن لا يسافر بها إلخ.
[٢] تقدم أيضا في الخلاف، كتاب الصداق مسألة ٣٢.
[٣] المسالك: ج ١ ص ٥٥١ س ٢ قال: و الذي يوافق الأصل بطلان الشرط المذكور، و بطلان المهر، و صحة العقد الى قوله: و على هذا فيثبت لها مهر المثل إلخ.