المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٣ - السادسة من تزوج امرأة في عدتها جاهلا
[الخامسة لا يحل العقد على ذات البعل]
الخامسة: لا يحل العقد على ذات البعل و لا تحرم به، نعم لو زنى بها حرمت، و كذا في الرجعية خاصة.
[السادسة من تزوّج امرأة في عدتها جاهلا]
السادسة: من تزوّج امرأة في عدتها جاهلا، فالعقد فاسد، و لو دخل حرمت أبدا و لحق به الولد، و لها المهر بوطء الشبهة، و تتم للأوّل و تستأنف أخرى للثاني، و قيل: تجزى عدة واحدة و لو كان عالما حرمت بالعقد. (١)
توضيح يتصوّر اقتران العقدان و الجمع بينهما في عقد، في صور:
(أ) أن يزوّجه وكيلاه في وقت واحد و لم يعلم الحرّة بالعقد الآخر، لكونهما في مكانين.
(ب) أن يجمعهما مكان و تكون جاهلة بكون المسمى لتزويج الأمة زوجها، أو بكون الزوجة أمة.
(ج) أن يجمعهما مجلس واحد، و يقول الزوج، زوّجت سعدى على ألف و رشيدة على مائة، فلسعدى الحرة أن تقول: زوّجتك و فسخت نكاح رشيدة.
(د) أن يقول: تزوّجتكما على ألف، فتقول الحرة، زوّجتك نفسي و أبطلت نكاح الأمة أما لو قال: تزوّجت رشيدة و سعدى بألف، فقالتا: زوّجناك، ثمَّ قال سعدى، يعنى الحرّة: فسخت، لم يصحّ، و لزمها العقد، و كذا لو قال: تزوّجت رشيدة و سعدى، لم يكن لسعدى أن تقول: زوّجتك و فسخت نكاح الأمة إلّا على مذهب التبيان.
قال طاب ثراه: من تزوج امرأة في عدّتها جاهلا، فالعقد فاسد، و لو دخل حرمت أبدا و لحق به الولد، و لها المهر بوطء الشبهة، و تتم العدة للأوّل و تستأنف أخرى للثاني، و قيل: تجزى عدة واحدة، و لو كان عالما حرمت بالعقد.
أقول: إذا تزوّج الإنسان معتدّة لا يخلو إمّا أن يكون عالما بالعدّة و التحريم، أو