المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٩ - الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير
..........
(الثانية) في تكرار ظهار الواحدة، و فيه ثلاثة أقوال.
(الأول) تعدد الكفارة بتعدد المرات مطلقا، أي سواء كان الثاني متراخيا عن الأول أولا، و سواء كان المشبه بها في الثاني مخالفة للأول أولا، و هو إطلاق الحسن [١] و الشيخ في النهاية [٢] و اختاره العلامة [٣] لوجوه.
(أ) ان كل ظهار سبب مستقل بوجوب التكفير لعموم الآية.
(ب) ان تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية، و احكام الظهار معلقة على حصوله فيكون علة، و هو موجود في كل مرة مرة.
(ج) صحيحة محمّد بن سلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر قال: قال علي عليه السّلام: مكان كل مرة كفارة [١] و مثلها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات، قال: يكفر ثلاث مرات [٢].
(الثاني) تعدد الكفارة إن تعددت المشبه بها، كما لو قال: أنت علي كظهر أمي، أنت علي كظهر أختي، لأنهما حرمتان انتهكهما، و اتحادها مع اتحاده، و هو قول أبي علي [٦].
[١] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥٠ س ٢٩ قال: و قال ابن عقيل: و لو ان رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا الى قوله: كان عليه لكل مرة كفارة، إلى قوله: و هو المعتمد.
[٢] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥٠ س ٢٩ قال: و قال ابن عقيل: و لو ان رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا الى قوله: كان عليه لكل مرة كفارة، إلى قوله: و هو المعتمد.
[٣] النهاية: باب الظهار و الإيلاء ص ٥٢٦ س ٦ قال: و متى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد اخرى كان عليه بعدد كل مرة كفارة.
[٤] الكافي: ج ٦ باب الظهار ص ١٥٦ الحديث ١٢.
[١] الكافي: ج ٦ باب الظهار ص ١٥٦ الحديث ١٤.
[٢] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥٠ س ٢٦ قال: و قال ابن الجنيد: ان ظاهر بامه ثمَّ ظاهر بأخته لزمه كفارتان إلخ.