المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٧ - النظر الأول في العقد
..........
ولد المملوكة أنّه رقّ إلّا أن يشترط الزوج العتق [١].
احتج الأوّلون بوجوه:
(أ) أن الأصل عدم التّسلط على الغير خرج عنه المعلوم رقّه بالإجماع، فبقي الباقي على الأصل.
(ب) أنّ العتق مبنيّ على التغليب و السراية، فجانب الحرية أقوى، فيكون أرجح.
(ج) الروايات.
فمنها رواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام قال: إذا تزوّج العبد الحرة، فولده أحرار و إذا تزوّج الحر الأمة فولده أحرار [٢].
و رواية إسحاق بن عمار عنه عليه السّلام: في مملوك يتزوّج بحرة قال: الولد للحرة، و في حرّ تزوّج مملوكة قال: الولد للأب [٣].
احتج أبو علي: بتغليب حق الآدمي على حقه تعالى.
و برواية أبي بصير قال: لو أنّ رجلا دبّر جاريته ثمَّ زوّجها من رجل، كانت جاريته و ولدها منه مدبرين، كما لو أنّ رجلا أتى قوما فتزوّج إليهم مملوكتهم، كان ما ولد لهم مماليك [٤].
أجابوا: بأنها مقطوعة و محمولة على اشتراط الرقية.
[١] المختلف: في نكاح الإماء ص ١٧ س ٢٧ قال: و قال ابن الجنيد: إذا تزوّج الأمة سيدها و مولاتها فهو بمنزلتها رقّ إلخ.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١٢٧] باب ان الولد لا حق بالحرّ من الأبوين ص ٢٠٣ الحديث ٢.
[٣] الاستبصار: ج ٣ [١٢٧] باب ان الولد لا حق بالحرّ من الأبوين ص ٢٠٣ الحديث ٤.
[٤] الاستبصار: ج ٣ [١٢٧] باب ان الولد لاحق بالحرّ من الأبوين ص ٢٠٣ الحديث ٥.