المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤١ - كتاب الطلاق
..........
و قال ابن عمر: كان لي زوجة فأمرني النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أن أطلقها فطلقتها [١].
و أما الإجماع فمن سائر المسلمين لا يختلف فيه أحد.
و ينقسم أربعة أقسام:
فمنه واجب كطلاق المولّى و المظاهر.
و ندب كما لو كانت الحال بينهما فاسدة بالشقاق، و تعذر الاتفاق، أو كان كل واحد منهما يعجز عن القيام بما يجب عليه لصاحبه، فالمستحب الفرقة، كما لو قالت:
لأدخلن عليك من تكرهه، أو كانت فاجرة، فإنّ طلاقها أفضل من إمساكها.
و حرام كطلاق الحائض و النفساء مع الدخول، و حضور الزوج أو حكمه، و في طهر قرّبها فيه، و الثلاث المرسلة.
و مكروه، كطلاق المريض و الصحيح مع التئام الأخلاق، و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: ما أحب اللّٰه مباحا كالنكاح و ما أبغض اللّٰه مباحا كالطلاق [٢].
و عن علي عليه السّلام: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس لم ترح رائحة الجنة [٣].
و روى سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال: مرّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله برجل فقال: ما فعلت امرأتك؟ قال: طلقتها يا رسول اللّٰه، قال: من غير سوء؟ قال: من غير سوء، ثمَّ إن الرجل تزوج فمرّ به النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و قال:
[١] من قوله: (روى عروة عن قتادة) إلى هنا من المبسوط ج ٥ ص ٢.
[٢] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٣٧٢ الحديث ٤ و رواه في المستدرك ج ٣ ص ٢ باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة و عدم تحريمه الحديث ٤ نقلا عن عوالي اللئالي.
[٣] رواه في المستدرك: ج ٣ ص ٢ باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة و عدم تحريمه، الحديث ٧ و فيه (فحرام عليها رائحة الجنة، و الحديث عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله).