المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٥ - الأول تملك المرأة المهر بالعقد
..........
الاولى: يملك المرأة بالعقد جميع المهر ملكا متزلزلا كملك البائع للثمن في مدة خيار المشتري، و المشتري المبيع في مدة خيار البائع، و ينتصف بالطلاق، أي و يتجدّد ملك النصف للزوج بالطلاق، هذا اختيار الأكثر من الأصحاب، و ذهب ابن الجنيد إلى أنّ الذي يوجب العقد من المسمّى نصفه، و النصف الباقي يوجبه الدخول [١].
احتج الأولون: بأنّ الصداق عوض البضع و الزوج يملكه بنفس العقد، فيجب أن تملك الزوجة عوضه كالمتبايعين.
و برواية عبيد بن زرارة (في الموثق) عن الصادق عليه السّلام قال: قلت: رجل تزوّج امرأة و أمهرها مهرا، فساق إليها غنما و رقيقا، فولدت عندها، و طلّقها قبل أن يدخل بها، قال: إن كان قد ساق إليها ما ساق و قد حملن عنده، فله نصفها و نصف ولدها، و إن كنّ حملن عندها فلا شيء له من الأولاد [١].
و احتج ابن الجنيد: بأنها لو ملكته لاستقرّ، عملا بالأصل، و لم يزل ملكها إلّا بسبب ناقل كالبيع و شبهه، و لم يوجد، فلا يكون الملك متحققا [٣].
و برواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال: سمعته يقول:
لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج [٢].
و عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته متى تجب المهر؟ قال:
[١] المختلف: في الصداق، ص ٩٩ قال: مسألة، المشهور عند علمائنا انّ المرأة تملك الصداق بالعقد الى أن قال: و قال ابن الجنيد: الذي يوجبه العقد من المهر المسمّى النصف إلخ.
[٣] المختلف: في الصداق، ص ٩٩ س ٢٤ قال: قال ابن الجنيد: بأنه لو ملكته بالعقد إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور ص ٣٦٨ الحديث ٥٤.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٤١] باب من الزيادات في فقه النكاح ص ٤٦٤ الحديث ٦٧.