المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٦ - تتمة
[تتمة]
تتمة لو تزوّج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ، فلا مهر لو لم يدخل، و لو دخل فلها المهر على الأشبه (١) و يرجع به على المدلس. و قيل: لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلّسا، و كذلك تفسخ هي لو بان زوجها مملوكا، و لا مهر قبل الدخول، و لها المهر بعده، و لو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة فله الفسخ و لا مهر، و يثبت لو دخل. و لو تزوّج بنت مهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة، ردّها و لها المهر مع الوطء للشبهة، و يرجع به على من ساقها، و له زوجته. و لو تزوّج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر، كان لكلّ موطوءة مهر المثل على الواطئ، للشبهة، و عليها العدة، و تعاد إلى زوجها، و عليه مهرها الأصلي.
حكم الحاكم، و قال ابن الجنيد: إذا أريدت الفرقة لم يكن إلّا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين، أو خليفته، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلد هدنة، أو سلطان منقلب، لأنها مسألة خلافية [١].
قال طاب ثراه: و لو تزوّج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ و لا مهر لو لم يدخل، و لو دخل فلها المهر على الأشبه.
أقول: إذا تزوّج الرجل امرأة على أنّها حرة، فخرجت أمة، فلا شك في كون ذلك تدليسا يوجب خيار الزوج، لأنّ الحرية وصف كمال، و فقدان وصف كمال المشروط يزلزل العقد، و يعرضه للزوال بالفسخ. و أيضا في نكاح الأمة غضّا على
[١] المختلف: في العيوب و التدليس، ص ٦ س ٢٧ و جملة (لأنها مسألة خلافية) ليست في كلام ابن الجنيد، و الظاهر انها من الماتن.