المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٤ - السابعة إذا وقف على الفقراء و كان منهم
الخامسة: لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه،
و لا بيعه الّا أن يقع خلف يؤدّي الى فساده على تردد. (١)
السادسة: إطلاق الوقف يقتضي التسوية،
فإن فضل لزم.
السابعة: إذا وقف على الفقراء و كان منهم،
جاز أن يشركهم.
شرطه، لأنه عقد لازم، و إلّا لم يكن لازما، و لما رواه جميل بن دراج قال: قلت لأبي- عبد اللّه عليه السّلام: رجل تصدّق على ولده بصدقة و هم صغار، إله أن يرجع فيها؟
قال: لا، الصدقة للّه [١].
احتجّ الشيخ برواية عبد اللّه بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في الرجل يجعل لولده شيئا و هم صغار ثمَّ يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده، قال:
لا بأس [٢].
قال طاب ثراه: و لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه، و لا بيعه الّا أن يقع خلف يؤدّي الى فساده على تردّد.
أقول: البحث هنا يقع في مقامات:
الأول: إذا كان بيع الوقف أنفع لأربابه من بقائه على حاله و أردّ عليهم، هل يجوز بيعه أم لا؟ سوّغه المفيد رحمه اللّه [٣] و منعه الباقون، و هو الحق.
الثاني: إذا تعطل و آل الى الخراب بحيث لا يجدي نفعا، أو كان بالموقوف عليهم حاجة شديدة الى بيعه هل يجوز بيعه أم لا؟ قيل فيه أربعة أقوال:
[٣] المقنعة: باب الوقوف و الصدقات ص ٩٩ س ٣٠ قال: و الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها الى أن قال: أو يكون تغير الشرط في الوقف الى غيره أردّ عليهم و انفع لهم من تركه على حاله الى أن قال: أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ الانتفاع بثمنه إلخ.
[١] التهذيب: ج ٩، باب الوقوف و الصدقات، ص ١٣٥ الحديث ١٧.
[٢] التهذيب: ج ٩، باب الوقوف و الصدقات، ص ١٣٥ الحديث ١٩.