المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧ - الاولى لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا
الذمي للمسلم و الذمي، و لا يتوكّل على مسلم. و الوكيل أمين لا يضمن الّا مع تعدّ أو تفريط.
(الخامس) في الأحكام،
و هي مسائل:
الاولى: لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا
و لو بزيادة، لم تصح و وقف على الإجازة. و كذا لو أمره ببيعه مؤجّلا بثمن فباع بأقل حالا، و لو باع بمثله أو أكثر صحّ إلّا أن يتعلق بالأجل غرض، و لو أمره بالبيع في موضع فباع في غيره بذلك الثمن صحّ. و لا كذا لو أمره ببيعه من إنسان فباع من غيره فإنه يقف على الإجازة و لو باع بأزيد.
مسلما أو كافرا، فإن كان مسلما فمسائله أربع:
(أ) أن يتوكّل لمسلم على مسلم.
(ب) أن يتوكّل لمسلم على ذمّي.
(ج) أن يتوكّل لذمي على ذمّي.
و هذه الثلاثة إجماعي لا نزاع فيها.
(د) أن يوكّل لذمي على مسلم. و هذه المسألة هي محل الخلاف، و إليها أشار بقوله: و في وكالته، أي وكالة المسلم، له، أي للذمي على المسلم تردّد، فظاهر الشيخ في النهاية و الخلاف [١] و [٢] المنع، و به قال المفيد [٣].
[١] النهاية: باب الوكالات ص ٣١٧ س ١٧ قال: و لا يتوكّل للذمي على المسلم إلخ.
[٢] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ١٥ قال: يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم الى أن قال:
لانّه لا دليل على جوازه.
[٣] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات و الحوالات و الوكالات، ص ١٣٠ س ٣٢ قال: و للمسلم ان يتوكّل للمسلمين على أهل الإسلام و أهل الذمة إلخ.