المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠ - و أما العارية
..........
إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] و العلامة [٣].
ذكر العارية قال في الصحاح: العاريّة بالتشديد، كأنّها منسوب إلى العار، لأنّ طلبها عار [٤]. و قيل: منسوب الى العارة، و هو اسم، من قولك: أعرت المتاع إعارة و عارة، و الإعارة المصدر. و قيل: اشتقاقها من عار يعير إذا ذهب و جاء، فسمّيت عارة لتحويلها من يد إلى يد. و ذكر الخطابي أنّ اللغة الغالبة التشديد، و قد يخفف.
و في الشرع: هي عبارة عن إباحة الانتفاع بالعين، ثمَّ استردادها، و يسمّى مالك المنفعة المعير و المستبيح و المستعير، و العين المنتفع بها المستعار.
و الأصل فيها الكتاب و السنة و الإجماع.
أمّا الكتاب: فقوله تعالى «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» [٥] و العارية إباحة الانتفاع لمن هو محتاج، فكان إعانة. و قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ يُرٰاؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ» [٦] قال ابن عباس: الماعون العواري [٥] و عن ابن مسعود: الماعون العواري من الدلو و القدر و الميزان [٦].
[١] السرائر: باب الوديعة ص ٢٦٣ س ٢٩ قال: و إذا ثبت التفريط و اختلفا في قيمة الوديعة و لا بينة فالقول قول المودع إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: في الوديعة ص ١٦٦ س ٢١ قال: مسألة لو اختلفا في القيمة بعد ثبوت التفريط فالقول قول الودعي إلخ.
[٤] الصحاح: مادة عور.
[٥] الدر المنثور: ج ٨ في تفسير سورة الماعون ص ٦٤٤ عن ابن عباس قال: عارية متاع البيت، و فيه أيضا قال: و منهم من قال: يمنعون العارية.
[٦] الدر المنثور: ج ٨ ص ٦٤٣ و فيه روايات آخر عنه، و رواه في مجمع البيان في تفسيره لسورة الماعون
[٥] المائدة: ٢.
[٦] الماعون: ٧.