المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤ - الثالثة إذا زوجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكل
..........
إلى النية، و لعلّ استناده الى قوله عليه السّلام من أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه و رسوله [١] فحكم بالملك و لم يشترط النية. و لعلّ الأوّل أقوى. فمن اعتبر النية.
أجاز التوكيل و حكم بالملك للموكّل، و من لم يعتبر النية حكم بالملك للوكيل بإثبات يده اليه و ألغى الوكالة.
(د) هل يصح التوكيل في الإقرار؟ الأظهر، لا، و هو مذهب العلامة [٢] و فخر المحققين [٣] لأنّه اخبار عن حق يلزم المقرّ، و لقوله عليه السّلام: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [٢] و اتّفق العلماء على انّه يدلّ بمفهومه على عدم قبوله على الغير، و اتفق الكلّ على أنّ دلالة المفهوم راجحة. و جوّزه الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦] و قال في المبسوط: و من الناس من قال: لا يصحّ ثمَّ اختلف القائلون بعدم الصحة فمنهم من قال: يكون توكيله و اذنه في الإقرار منه، لأنّه أخبر عن حق عليه لخصمه، و قال غيره: لا يكون إقرارا، لأنّ التوكيل في الشيء لا يكون إثباتا لنفس ذلك الشيء، كالتوكيل في البيع لا يكون بيعا، و كذلك الأمر بالأمر لا يكون أمرا.
و الحق أنّه لا يكون إقرارا، لأنّه إخبار و في التوكيل يكون إنشاء، و اللفظ الواحد لا يستعمل فيهما في حالة واحدة، لاحتمال الإخبار الصدق و الكذب، و ليس كذلك الإنشاء.
[٢] القواعد: الرابع متعلق الوكالة ص ٢٥٤ س ١٨ قال: و في التوكيل على الإقرار إشكال إلخ.
[٣] الإيضاح: ج ٢، ص ٣٤٠ س ٧ قال بعد نقل عبارة القواعد: أقول: منشأ الاشكال إلخ.
[٥] المبسوط: كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٦٨ س ٢٤ قال: فامّا إذا أذن له في الإقرار عليه و وكّله فيه فإنه يصح ذلك إلخ.
[٦] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ٥ قال: إذا أذن له في الإقرار عنه صحّ إقراره إلخ.
[١] الفقيه: ج ٣ باب احياء الموات و الأرضين، الحديث ٢ و سنن أبي داود ج ٣ كتاب الخراج و الإمارة و الفيء، الحديث ٣٠٧٣ و ٣٠٧٤ بدون الجملة الأخيرة.
[٢] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٣ الحديث ١٠٤ و ج ٢ ص ٢٥٧ الحديث ٥ و ج ٣ ص ٤٤٢ الحديث ٥ و لاحظ ما علق عليه.