المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الثانية إذا انتسب إلى قبيلة و بان من غيرها
[الثانية إذا انتسب إلى قبيلة و بان من غيرها]
الثانية: إذا انتسب إلى قبيلة و بان من غيرها، ففي رواية الحلبي تفسخ النكاح. (١)
فأزوّجها ممن لا يرى رأيها؟ قال: لا، و لا نعمة و لا كرامة، إن اللّه عزّ و جلّ يقول:
«فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ» [١] [٢].
و في هذه الرواية نصرة لمذهب العلامة [١] و إيماء إلى مذهب علم الهدى رحمه اللّه [٢].
و روى جميل بن دراج عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنى لأخشى أن لا يحلّ لي، من ان أتزوّج على من لم يكن من أمري؟ فقال: ما يمنعك من البله من النساء؟ قلت: و ما البله؟ قال: هنّ المستضعفات اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه [٥].
قال طاب ثراه: إذا انتسب الى قبيلة و بان من غيرها، ففي رواية الحلبي تفسخ النكاح.
أقول: قال الشيخ في النهاية: إذا انتمى الرجل إلى قبيلة و تزوّج، فوجد على خلاف ذلك، بطل التزويج [٣] و به قال ابن حمزة [٤] و أبو علي [٥] و جعله القاضي رواية [٦]
[١] في هامش بعض النسخ ما لفظه (في انه يشترط التساوي في الايمان).
[٢] في هامش بعض النسخ ما لفظه (لأنه يقول بكفرهم و تنجيسهم و هذه الرواية دالة على ذلك).
[٣] النهاية: باب التدليس في النكاح ص ٤٨٩ س ١ قال: و إذا انتمى رجل الى قبيلة بعينها إلخ.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص ٣١١ س ١٩ قال: و انتساب إلى قبيلة معينة و قد بان خلافه.
[٥] المختلف: الفصل الرابع في العيوب ص ٤ س ٢٥ قال بعد نقل قول الشيخ: و اختاره ابن الجنيد.
[٦] المهذب: ج ٢، باب التدليس في النكاح ص ٢٣٩ س ٢ قال: و قد روي أن الرّجل إذا ادعى إلخ.
[١] الممتحنة: ١٠.
[٢] الكافي: ج ٥ باب مناكحة النصاب و الشكاك ص ٣٤٩ الحديث ٦.
[٥] الكافي: ج ٥ باب مناكحة النصاب و الشكاك ص ٣٤٩ الحديث ٧.