المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٦ - أما المملوك
[أمّا المملوك]
و أمّا المملوك فنفقته واجبة على مولاه، و كذا الأمة، و يرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى. و يجوز مخارجة المملوك على شيء، فما فضل يكون له، فإن كفاه، و إلّا أتمه المولى. و تجب النفقة على البهائم المملوكة، فإن امتنع مالكها اجبر على بيعها، أو ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح.
و منشأ تردّده أنّ أب الأب هل يطلق عليه اسم الأب حقيقة أم لا؟ و الثاني هو الوضع اللغوي، و الأصل عدم النقل و براءة الذّمة من وجوب الإنفاق إلّا في موضع اليقين، و الأوّل مذهب السيد [١] و المشهور بين الأصحاب وجوب الإنفاق، و لا أعرف فيه مخالفا.
[١] الناصريات من الجوامع الفقهية: كتاب الفرائض، المسألة الحادية و التسعون و المائة، ص ٢٢٢ س ١ في مسألة عدم ارث الجد مع الولد و لا ولد الولد و هم أولاد على الحقيقة، قال: فان قيل: إذا كان أولاد ولد الميت و ان سفلوا أولادا على الحقيقة، فيجب أن يكون الجد أبا على الحقيقة إلى قوله: قلنا: لو تركنا و الظاهر لحكمنا بان قوله (و لأبويه) يقع على الآباء و الأجداد لكن اجتمعت الأمة الى آخره.
كتب في آخر النسخة المعتمدة ما لفظه:
ثمَّ الجزء الأوّل من المهذب، و يتلوه في الثاني كتاب الطلاق على يد مصنّفه أحمد بن فهد أدام اللّٰه ظلاله، و الحمد للّٰه رب العالمين و صلّى اللّٰه على سيد المرسلين محمّد و آله أجمعين، آمين يا رب العالمين:
وقع الفراغ في رابع و العشرين من صفر ختم اللّٰه بالخير و الظفر على يد العبد الفقير المذنب الراجي إلى رحمة ربه على بن رستم الهمداني، عفى اللّٰه عنه.
و كتب في هامش الصفحة ما لفظه: أنهاه أيده اللّٰه في مجالس متعددة، آخرها سلخ شوال ختم بالإقبال من سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة قراءة، و بحثا، و شرحا، و فهما، و كتب أضعف العباد أحمد بن محمّد بن فهد مؤلف اللباب، و الحمد للّٰه وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله.