المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١١ - السابعة إذا دخل بالصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها
..........
الاستبصار [١].
(الثانية) هل تبين منه في موضع التحريم المؤبّد بمجرد الفعل؟ أو تبقى في حباله و لا تبين منه إلّا بالطلاق؟ نصّ ابن حمزة على الأوّل [٢] و هو ظاهر الشيخ [٣] و نص ابن الجنيد على الثاني [٤] و به قال ابن إدريس [٥] و هو ظاهر المفيد [٦].
و ممّا يؤيد الثاني رواية البريد العجلي عن الباقر عليه السّلام في رجل افتض جاريته، يعني امرأته فأفضاها، قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فإن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه، و إن دخل بها و لها تسع سنين، فلا شيء عليه إن شاء أمسك و إن شاء طلّق [٢].
و روى ابن بابويه في كتابه يرفعه إلى حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن رجل تزوّج جارية لم تدرك فأفضاها؟ قال: إن دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه، و إن كانت لم تبلغ تسع سنين و كان لها أقل من
[٢] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه، ص ٢٩٢ س ٢٠ قال: و التي أفضاها بالوطء الى قوله: و تبين منه بغير طلاق.
[٣] و ذلك لقوله (فرّق بينهما) بدون قيد أخر.
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٧ قال: و قال ابن الجنيد: فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين فعليه أن لا يطلقها إلخ.
[٥] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٨ س ١٣ قال: و إذا تزوّج الرجل بصبيّة الى أن قال: و هو بالخيار بين أن يطلقها أو يمسكها و لا يحل له وطؤها أبدا و ليس بمجرد الوطء تبين منه و ينفسخ عقدها إلخ و له قدّس سرّه تحقيق دقيق في هذا المطلب فراجع.
[٦] المقنعة: باب ضمان النفوس ص ١١٧ س ١١ قال: و الرجل إذا جامع الصبية و لها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها و القيام بها حتى يفرّق الموت بينهما.
[١] الاستبصار: ج ٤ [١٧٧] باب من وطأ جارية فأفضاها، ص ٢٩٤ الحديث ١.
[٢] الكافي: ج ٧ باب ما يجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس ص ٣١٤ الحديث ١٨.