المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٢ - أما الصيغة
..........
قال الشيخ في المبسوط: الأفضل التخلّي للعبادة، لأن اللّه تعالى وصف يحيى عليه السّلام في معرض مدحه، بكونه حصورا [١] و الحصور هو الذي لا يشتهي النساء [٢].
و قد ورد في شرعنا استحبابه، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس.
و أجاب المصنف عنه: بان مدح يحيى بذلك في شرعه لا يلزم منه وجوده في شرعنا لاختلاف الشرعين في الأحكام [٣].
و الأكثرون من أصحابنا على أنه أفضل من التخلي للعبادة، و هو اختيار المصنف [٤] و العلامة في كتبه [٥].
و هو الحق لوجوه:
(أ) دعاء النبي صلى اللّه عليه و آله فعلا و قولا.
أمّا الأولى فظاهر من حاله عليه السّلام، و لقد مات عليه السّلام عن تسع نسوة [٦].
[١] إشارة إلى قوله تعالى «وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً» سورة آل عمران- ٣٩.
[٢] المبسوط: ج ٤، كتاب النكاح، ص ١٦٠ س ١٠ قال: و الذي لا يشتهيه المستحب أن لا يتزوج إلخ.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب النكاح، في آداب العقد، قال: و يمكن الجواب بان المدح بذلك في شرع غيرنا إلخ.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب النكاح، في آداب العقد، قال: و من لم تتق فيه خلاف، المشهور استحبابه إلخ.
[٥] القواعد: كتاب النكاح ص ٢ س ٢ قال: و الأقرب انه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه
[٦] عوالي اللئالى: ج ١ ص ١٧٥ الحديث ٢١٢ و قد تعرض له الفقهاء في كتبهم الاستدلالية عند عدّهم خصائص النبي صلّى اللّه عليه و آله في كأب النكاح، و في التذكرة: (ج ٢ كتاب النكاح ص ٥٦٧ س ٣٢) قال: فإنه عليه السّلام مات عن تسع إلخ.