المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الثاني في أولياء العقد
..........
الخلاف، قال صاحب كشف الرموز: و استعلمنا المصنف فيه فما كان ذاكرا [١] [٢].
احتج الأولون بعموم قوله تعالى «فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا» [٣] و بقوله تعالى «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا» [٤] نسب الرجوع إلى رضاهما، و من الجائز طلاق البكر المرة و المرتين قبل الدخول بها، و قوله تعالى «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٥] و هو عام في المدخول بها و غيرها.
و صحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال: تستأمر البكر و غيرها، و لا تنكح إلّا بأمرها [٦].
و رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام: إنّ المرأة إذا كانت مالكة أمرها، تبيع و تشتري، و تعتق، و تشهد، و تعطي من مالها ما شاءت، فإنّ أمرها بيدها جائز، تتزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها، فإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها [٧].
جعل ولاية المال مدار الولاية النكاح وجودا و عدما.
احتج المانعون بصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال: لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن أبيها [٨].
[١] لم أظفر على كتابه.
[٢] قال المتتبع الخبير صاحب الجواهر: ج ٢٩ ص ١٨٠: لم نعرف قائله و لا وجهه إلخ.
[٣] البقرة: ٢٣٢.
[٤] البقرة: ٢٣٠.
[٥] البقرة: ٢٣٠.
[٦] التهذيب: ج ٧ [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها النكاح و أولياء الصبية ص ٣٨٠ الحديث ١١.
[٧] التهذيب: ج ٧ [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها النكاح و أولياء الصبية ص ٣٧٨ الحديث ٦.
[٨] الكافي: ج ٥ باب استثمار البكر و من يجب عليه استثمارها و من لا يجب عليه ص ٣٩٣ الحديث ١.