المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨١ - الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يكون مهرا
[النظر الثاني في المهر]
(النظر الثاني) في المهر، (١) و فيه أطراف.
[الطرف الأول كلّ ما يملكه المسلم يكون مهرا]
الطرف الأول: كلّ ما يملكه المسلم يكون مهرا، عينا كان أو دينا،
على ابن إدريس: بأن المراد أنّ هذا هو مهر البكر، فما ينقص منه بسبب عدمها في نظر العقلاء و بسببه نقص مهر مثلها الثيّب عن مهر مثلها البكر [١].
فحاصل الإيراد: أنّ ما ذكره قد يستغرق المهر، فيعرو البضع عن عوض، و هو غير سائغ، مثلا كان مهر مثلها بكرا مائة و ثيبا ستّون، فالتفاوت أربعون، فلو كان مهرها في الصورة المفروضة أربعون، و كان المنقص من المهر هو التفاوت، لوجوب ردّها فلا مهر حينئذ.
و حاصل الجواب: أنّ هذا الحكم المذكور على تقدير أن يكون قد وقع العقد في الصورة المفروضة على مهر مثلها البكر لا أنقص و لا أزيد حتى يلزم المحذور المذكور، و إن فرض التفاوت بين مهر المثل و ما وقع عليه العقد، كان المراد أن يرجع بنسبة نقص مهر مثلها الثيّب عن مهر مثلها البكر، فيرجع في الصورة المفروضة بخمس ما وقع عليه العقد، و هو ثمانية من أربعين.
و طعن فيه فخر المحققين: بأن قيمة المثل في المعاوضات المحضة، و النكاح ليس منها [٢].
(النظر الثاني) في المهر مقدمة: المهر مال يجب بعقد النكاح، أو بوطء غير زنا منها، و لا ملك يمين، و يترادف عليها تسعة ألفاظ، الصداق، و الصّدقة، و المهر، و النحلة، و الأجر، و الفريضة، و العلائق، و العقر، و الحباء.
[١] الإيضاح: ج ٣ في العيب و التدليس ص ١٨٦ س ١٦ قال: و أجاب عنه والدي في درسه إلخ.
[٢] الإيضاح: ج ٤ في العيب و التدليس، ص ١٨٦ س ١٨ قال: و الأوّل (أي قول النهاية) أرجح، لأن قيمة المثل يعتبر إلخ.