المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٣ - الطرف الثاني التفويض
..........
و وجهه: أنّ العقد لا يجوز خلوّه عن عوض، لوقوع التراضي عليه، و ليس معينا حتى يرجع إليه، و مهر المثل يتبع الدخول و لم يحصل، فيتعيّن المتعة.
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في رجل يزوّج امرأة على حكمها، أو على حكمه، فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، فقال: لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها [١].
(ج) لا شيء لها قاله ابن إدريس [٢] لأنّ مهر المثل يتبع الدخول، و المتعة يجب بالطلاق، و ليس أحدهما حاصلا، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٣] و ظاهر الخلاف [٤] و صرّح به ابن إدريس إذا كان الحاكم المرأة و ماتت [٥]، و لم يذكر حكم موته إذا كان هو الحاكم، و الظاهر المساواة.
و المعتمد قول النهاية، و هو اختيار المصنف [٦] و العلامة في المختلف [٧].
(القسم الثاني) و هو تفويض البضع: و هو تراضي الزوجين بإيقاع العقد من غير مهر، إمّا باغفاله، أو بأشراط سقوطه، كقولها: زوجتك نفسي، فيقول: قبلت،
المتعة إلخ و هذا أيضا بناء على ان الموت كالطلاق.
[٢] السرائر: باب المهور، ص ٣٠٢ س ٣٤ قال: و قد روي انه إذا مات الرجل أو ماتت المرأة قبل أن يحكما الى قوله بعد أسطر: و الأصل براءة الذمة.
[٣] المبسوط: ج ٤ كتاب الصداق ص ٢٩٦ س ١ قال: إذا وقعت الفرقة بالوفاة إلى قوله: و الثاني لا مهر لها.
[٤] الخلاف: كتاب الصداق مسألة ١٨ قال: إذا مات أحدهما قبل الفرض و قبل الدخول فلا مهر لها.
[٥] السرائر: باب المهور، ص ٣٠٣ س ١ قال: و الأولى القول بأنه لا يلزم الزوج شيء بعد موت المرأة إذا كان قد تزوجها على حكمها.
[٦] لاحظ اختياره في النافع.
[٧] المختلف: في الصداق، ص ٩٧ س ٤ قال: و الوجه ما قاله الشيخ في النهاية.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور، ص ٣٦٥ قطعة من حديث ٤٤.