المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٣ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
..........
يحتاج إلى استئنافه، للنهي عنه، فيقع فاسدا، و لها الخيار في فسخ عقد نفسها و اعتزاله من غير طلاق و هو مذهب ابن إدريس [١].
و فيه نظر، لأنّ الموجب لتسلّطها على الفسخ إنما هو الجمع، و على القول بالبطلان، لا جمع فلا يكون لهما الاعتزال، و قال المصنف: تقع باطلا، و ليس لهما الاعتزال [٢].
(ب) لا يقع باطلا في أصله، بل يكون متزلزلا، و للمدخول عليها فسخه، و هو قول الباقين.
(الثالث) هل للعمة و الخالة فسخ نكاح أنفسهما أم لا؟ قال الشيخان [٢] [٣] و سلار [٤] و أكثر الأصحاب بالأوّل، و بالثاني قال العلامة [٥] و حكاه عن المصنف [٦] لأنّ المنهي عنه إنما هو العقد الثاني، فيختص الحكم به، و لأنّ التحريم بسبب حصل بعد الحكم بلزوم عقدهما فيكون الأصل فيه البقاء، و لأنهما زوجتان قبل تجدّد الداخلة فكذا بعده عملا بالاستصحاب.
[١] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩٢ س ١ قال: كانت العمة و الخالة مخيّرة ثمَّ قال: و الذي يقتضيه أصول مذهبنا انه يحتاج الى عقد ثان إذا عقد بغير إذنها إلخ.
[٢] المقنعة: باب نكاح المرأة و عمتها و خالتها ص ٧٧ س ٢٧ قال: و ان شاءتا فارقتا الرجل و اعتزلتاه و اعتدّتا منه و تزوّجتا بعد العدة بغيره و لم يحتاجا في ذلك الى طلاق أكثر من اعتزالهما إيّاه.
[٣] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٩ س ٥ قال: فان اعتزلت و اعتدّت ثلاثة أقرء كان ذلك فراقا إلخ.
[٤] المراسم: شرائط الأنكحة ص ١٥٠ س ٥ قال: و ان شاءت فارقت الزوج بغير طلاق و أعتدت منه.
[٥] المختلف: النكاح ص ٨٠ قال: المقام الأول ثمَّ قال: و يحتمل أن يقال: إنه ليس لهما فسخ نكاحهما بل فسخ نكاح الداخلة و هو اختيار شيخنا أبي جعفر القاسم بن سعيد إلى قوله: لكن كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد إلخ.
[٦] المختلف: النكاح ص ٨٠ قال: المقام الأول ثمَّ قال: و يحتمل أن يقال: إنه ليس لهما فسخ نكاحهما بل فسخ نكاح الداخلة و هو اختيار شيخنا أبي جعفر القاسم بن سعيد إلى قوله: لكن كلام الأصحاب ليس فيه استبعاد إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.