المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٦ - الركن الثاني في المطلقة
..........
و وجهه: كونه جمعا بين الاخبار و الأقوال، فيصح طلاقها حينئذ، سواء استمر طهرها في نفس الأمر إلى أن يطلقها، أو رأت حيضا آخر بعد طهر المواقعة فطلقها حالة الحيض، أو في طهر ثالث، و يصح طلاق هذه و إن علم بحيضها حالة الطلاق.
(ج) اعتبار مضى شهر فصاعدا، و هو مذهب الشيخ في موضع من النهاية [١] و به قال: ابن حمزة [٢].
و المستند رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا [٣].
(د) اعتبار مضى ثلاثة أشهر و هو مذهب أبي علي [٤] و اختاره العلامة في المختلف [٥].
و المستند صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام قال: الرجل إذا خرج إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي لها ثلاثة أشهر [١].
و لان هذا قد اعتبره الشارع في عدة غير الحائض إذا كان مثلها تحيض، ليعلم بذلك فراغ رحمها فكذا هنا.
[١] النهاية: باب أقسام الطلاق و شرائطه ص ٥١٢ س ١٥ قال: و كذلك ان كان عنها غائبا شهرا، أي يقع الطلاق.
[٢] الوسيلة، في بيان أقسام الطلاق، ص ٣٢٠ س ١٢ قال: أو لا يكون لطلاقها سنة و بدعة إلى قوله:
و الغائب عنها زوجها شهرا إلخ.
[٣] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق، ص ٦٢ الحديث ١٢١ و فيه (إذا أراد أن يطلقها).
[٤] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٦ س ٢٩ قال: و قال ابن الجنيد و نعم ما قال الى قوله:
و ينتظر الغائب بزوجته من أخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر.
[٥] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٦ س ٢٩ قال: و قال ابن الجنيد و نعم ما قال الى قوله:
و ينتظر الغائب بزوجته من أخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر.
[١] التهذيب: ج ٨ [٣] باب أحكام الطلاق، ص ٦٢ الحديث ١٢٢.