المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٠ - السبب السادس الكفر
و روى عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّ إباق العبد بمنزلة الارتداد، فإن رجع و الزوجة في العدّة فهو أحق بها، و إن خرجت من العدّة فلا سبيل له عليها، و في الرواية ضعف. (١)
قال طاب ثراه: و روى عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ إباق العبد بمنزلة الارتداد، فإن رجع و الزوجة في العدّة فهو أحقّ بها، و إن خرجت من العدّة فلا سبيل له عليها، و في الرواية ضعف.
أقول: هذه رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرّة، فتزوّجها، ثمَّ إنّ العبد أبق من مواليه، فقال:
ليس لها على مولاه نفقة، و قد بانت عصمتها منه، فإنّ إباق العبد طلاق امرأته، و هو بمنزلة المرتد عن الإسلام، قلت: فإن رجع إلى مواليه يرجع إليه امرأته؟ قال: إن كانت قد انقضت عدّتها منه ثمَّ تزوّجت غيره فلا سبيل له عليها، فإن لم تتزوّج و لم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل [١] و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٢] و خصّ ابن حمزة الحكم المذكور بكون العبد زوجا لأمة تزوّجها بإذن السيدين [٣] و منع ابن إدريس و قال: النفقة لازمة للسيد و لا تبين منه الّا بالطلاق [٤] و اختاره
[١] الفقيه: ج ٣ [١٤١] باب أحكام المماليك و الإماء، ص ٢٨٨ الحديث ١٦ و فيه (فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد).
[٢] النهاية: باب السراري و ملك الأيمان ص ٤٩٨ س ١٥ قال: و إذا أذن الرجل لعبده في التزويج إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان العقد على العبيد و الإماء ص ٣٠٧ س ١ قال: و إذا تزوّج عبد بامة غير سيده و رضي سيدهما.
[٤] السرائر: باب السراري و ملك الأيمان ص ٣١٦ س ٢٥ قال: و الذي يقتضيه الأدلة أن النفقة ثابتة على السيد إلخ.