المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٧ - النظر الأول في العقد
و كذا لو كان بعضها حرّا، و لو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردّد، أشبهه المنع. (١)
و يستحب لمن زوّج عبده أمته أن يعطيها شيئا، و لو مات المولى كان للورثة الخيار في الإجازة و الفسخ، و لا خيار للأمة.
صرّح به العلامة في القواعد قال: و إن أجاز الشريك النكاح بعد البيع، ففي الجواز خلاف» [١] و فيه تعسّف [٢].
قال طاب ثراه: و لو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردّد أشبهه المنع.
أقول: الجواز قول الشيخ في النهاية [٣] لأنّها في أيامها كالحرّة تملك فيها كسبها و منافعها، و منعه المصنف [٤] و العلامة [٥] لأنّ المهاياة يتناول الخدمة، لا منفعة البضع، و كذا لا يجوز أن يتمتّع بها الأجنبي، و إن جاز له استخدامها، لأنّ في هذا التصرف تطرق ضرر الى المالك، لجواز الحمل، فيعجز بسببه في نوبة السيد عما كانت تقدر عليه، و لجواز موتها في الطلق، نعم لو اذن السيد جاز متعة و دواما.
[١] ليس ما بين القوسين في النسخ المصححة المعتمدة، و هما نسختا (ألف و ب) بل في نسخة (ج) فقط، و هي نسخة مغلوطة جدا، مضافا الى عدم وجود هذه العبارة بهذه الألفاظ في الإيضاح.
[٢] الإيضاح: ج ٣ في نكاح الإماء ص ١٤٩ س ٨ قال بعد نقل قول المحقق: و فيه تعسف و بعد إلخ.
[٣] النهاية: باب السراري و ملك الأيمان ص ٤٩٤ س ٢٠ قال: فإن أراد العقد عليها في يومها عقد عليها عقد المتعة.
[٤] لا حظ ما اختاره في النافع.
[٥] لم أعثر عليه الّا ما في المختلف في نكاح الإماء ص ١٧ قال: مسألة قال الشيخ في النهاية: إذا تزوّج الرجل جارية بين شريكين الى أن قال: و بالجملة هذه المسألة لا يخلو من تعسف ثمَّ نقل قول ابن حمزة في أن يكون خدمتها مهاياة إلخ و لم يأت فيه بنقض و لا إبرام، و في التحرير: في أنكحة المماليك ص ٢٣ س ٨ قال: و لو هايأها قيل: جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختص بها.