المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٧ - الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يكون مهرا
..........
فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة [١].
و روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه- و استدل بعد الإجماع على نفى الزائد- بما رواه المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه؟ قال: فقال: السنّة المحمدية خمسمائة درهم، فما زاد على ذلك ردّ إلى السنّة و لا شيء عليه أكثر من خمسمائة درهم [٢] [١].
و أجيب بضعف الرواية، لوقوع محمّد بن سنان في طريقها [٤]، و قد ضعفه الشيخ جدّا [٥] و ما يختص بروايته لا يعمل عليه، مع احتمال حملها على الاستحباب، و مع الزيادة يستحب الردّ إلى السنّة بالإبراء، و مع حصوله لا يلزمه أكثر من السنة.
و روي أنّ عمر قام خطيبا فقال: أيها النّاس بلغني أنكم تغالون في مهور بناتكم، فلا اوتين برجل منكم زاد في مهر ابنته عن السنّة إلّا ردّدته إليها و جعلت
[١] الانتصار: مسائل النكاح، في بيان مقدار الصداق، ص ١٢٤ قال: مسألة، و مما انفردت به الإمامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم، الى قوله: فما زاد على ذلك ردّ الى هذه السنة.
[٢] استناد الحديث الى الصدوق كما هو ظاهر العبارة لعله سهو من قلم النساخ، لعدم وجوده في من لا يحضره الفقيه و يؤيّد عدم وجوده فيه عدم الإشارة إليه في معجم رجال الحديث أيضا، و لعل المراد بقوله:
روى عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ما في ص ٢٥٣ من ج ٣ س ١ من قوله: (و السنّة المحمدية في الصداق خمسمائة درهم، فمن زاد على السنّة ردّ إلى السنة) و اللّٰه يعلم.
[٤] سند الحديث كما في التهذيب (محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن مفضل بن عمر).
[٥] قال في التهذيب: (ج ٧ ص ٣٦١ س ١٠) بعد نقل الحديث (فأوّل ما في هذا الحديث: أن محمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّا، و ما ستبدّ بروايته و لا يشركه غيره، لا يعمل عليه).
[١] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور و ما ينعقد من النكاح من ذلك و ما لا ينعقد ص ٣٦١ قطعة من حديث ٢٧.