المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٦ - أما الحضانة
بإرضاعه إذا تطوّعت، أو قنعت بما تطلب غيرها، و لو طلبت زيادة عن ما قنع غيرها، فللأب نزعه و استرضاع غيرها.
[أمّا الحضانة]
و أمّا الحضانة: فالأم أحق بالولد بمدّة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة. و إذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين، و قيل: إلى تسع سنين، و الأب أحق بالابن. (١) و لو تزوّجت الامّ سقطت حضانتها. و لو مات الأب فالأمّ أحق به من الوصي. و كذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا، كانت الأم الحرة أحقّ به و لو تزوّجت، فإن أعتق الأب فالحضانة له.
و الثالث: قول المرتضى في الانتصار [١] و حكاه الشيخ [٢] و ابن حمزة عن الأصحاب [٣] و هو نادر.
قال طاب ثراه: و إذا فصل فالحرّة أحق بالبيت إلى سبع سنين، و قيل: إلى تسع، و الأب أحق بالابن.
أقول: وقع الإجماع على اشتراك الحصانة بين الأبوين مدة الحولين، و على سقوطها بعد البلوغ و له الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما، و الخلاف فيما بينهما.
و فيه أقوال:
(أ) الأمّ أحق بالولد ما لم تتزوّج، قاله الصدوق في المقنع [٤].
[١] الانتصار: في مدّة أكثر الحمل، ص ١٥٤ س ١٣ قال: مسألة، و ممّا انفردت به الإمامية القول:
بأنّ أكثر مدة الحمل سنة واحدة.
[٢] المبسوط: ج ٥، كتاب العدد ص ٢٩٠ س ٩ قال: و قال بعض أصحابنا: إلى سنة.
[٣] الوسيلة: في بيان حكم الولادة، ص ٣١٨ س ٧ قال: و أكثر مدّة الحمل الى قوله: و سنة.
[٤] لم أعثر على هذه العبارة في المقنع، و في المختلف: (في لواحق النكاح) ص ٢٦ س ٢٨ قال: و قال الصدوق في المقنع: إذا طلق الرجل إلخ.