المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٧ - الركن الثاني في المطلقة
و في اشتراط تعيين المطلقة تردد. (١)
(ه) حدّ غيبة التي إذا غاب، له أن يطلّقها متى شاء، أقصاه خمسة أشهر، أو ستة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر، و هو مذهب الصدوق في كتابه [١].
و المستند رواية إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الغائب الذي يطلق كم غيبة؟ قال: خمسة أشهر، أو ستة أشهر، قلت: حدّه دون ذا؟ قال:
ثلاثة أشهر [١].
و روى محمّد بن أبي حمزة عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا [٢].
(فروع) في الاستبراء (أ) لا يصح طلاق الحائض، و لا من طلقت في طهر وطئت فيه، و يسقط في اليائسة و الصغيرة و غير المدخول بها و الحامل.
(ب) المسترابة، و هي التي لا تحيض و في سنها من تحيض، استبرائها باعتزالها ثلاثة أشهر، و كذا عدّتها بعد طلاقها، و يفرق بينهما فيما لو رأت حيضة في الأثناء، ففي الاستبراء يكفي طهرها منها، فيصح طلاقها في الطهر الذي يليها، و في العدة يفتقر بعدها إلى قرئين آخرين، أو تكميل تسعة أشهر، ثمَّ تعتد بعدها بثلاثة شهور.
(ج) المرضع لا يرى الدم غالبا، فيعتزل ثلاثة أشهر إذا أريد طلاقها، نعم لو لم يطأها بعد وضعها، صحّ طلاقها بعده من غير تربص، لكن لا يصح أيام نفاسها.
قال طاب ثراه: و في اشتراط تعيين المطلّقة تردد.
أقول: اختلف الأصحاب في اشتراط تعيين المطلّقة في صحة الطلاق، كقوله:
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٥٦] باب طلاق الغائب ص ٣٢٥ س ٧ قال: و إذا أراد الغائب إلخ.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٥٦] باب طلاق الغائب ص ٣٢٥ الحديث ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٥٦] باب طلاق الغائب ص ٣٢٥ الحديث ٣.