المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٣ - كتاب الظهار
و ينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمّي، و ان اختلفت حرف الصلة.
و كذا يقع لو شبهها بظهر ذوي رحم نسبا و رضاعا. و لو قال: كشعر أمي أو يدها لم يقع، و قيل: يقع برواية فيها ضعف (١)، و يشترط ان يسمع نطقها شاهدا عدل.
تذنيب الظهار محرم، لان اللّٰه وصفه بالنكر و الزور، فيحرم فعله، لأنهما قبيحان.
و هنا فرعان:
(أ) هل يثبت فيه عقوبة في الآخرة؟ قيل: نعم، قضية لفعل المنكر، و قيل:
لا لتعقيبه بالعفو فان اللّٰه سبحانه قال (وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) [١].
(ب) لا يصح الظهار من الصبي، لأن المنكر و الزور لا يتحققان في فعل الصبي، لعدم تكليفه، و الظهار المعتبر هو الموصوف بهما.
قال طاب ثراه: و لو قال: كشعر أمي أو يدها لم يقع، و قيل: يقع برواية فيها ضعف.
أقول: قال الشيخ في المبسوط بالوقوع [٢] و به قال ابن حمزة [٣] و القاضي في المهذب [٤].
[٢] المبسوط: ج ٥ كتاب الظهار ص ١٤٩ س ٤ قال: فاما إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر الى قوله: كان بجميع ذلك مظاهر.
[٣] الوسيلة، فصل في بيان الظهار ص ٣٣٤ س ٥ قال: أو عضو من أعضائها و سمى إلخ.
[٤] المهذب: ج ٢، باب الظهار ص ٢٩٨ س ١٠ قال: فان شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر الى قوله كان بجميع ذلك مظاهرا.
[١] سورة المجادلة- ١.